أهم الوقفات مع يوم عاشوراء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
تمر الأمة الإسلامية هذه الأيام بحدث عظيم يرجع إلى الأمم الماضية، وهو يوم عاشوراء، فنذكر على عجالة أهم الوقفات مع يوم عاشوراء، ومصدرها كتاب الله، والسنة النبوية تجاه هذا اليوم:
1- يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر؛ ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: "إن قريشًا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية"[1]. بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيدًا كما ثبت في الصحيحين.
2- يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان.
3- يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى  من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر.
4- يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض، كما في رواية "أنا أولى بموسى منكم". وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة.
5- صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل على ذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم". وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله؛ ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.
6- يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط؛ ولذلك قال : "أنتم أحق بموسى منهم". وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، وإلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى  من حيث النسب.
7- يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها.
8- يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.
9- يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم، بل أحيانًا يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم، كما حدث مع موسى ، وكما حدث مع النبي  في الخندق.
10- يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل على هذه المخالفة ما يلي:
أ- لما قيل للنبي : "إن اليهود والنصارى اتخذوه عيدًا، قال: صوموه أنتم".
ب- أمر النبي  أن يصام يوم قبله أو يوم بعده. رواه أحمد في المسند، وفيه مقال.
11- من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر مقرر عند الصحابة، ويدل على ذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله ، فقالوا: "إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم". فكأنهم قالوا: أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟.
12- يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعيادًا عادة لليهود خاصة منذ القديم؛ ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيدًا كما في حديث أبي موسى  قال: "كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيدًا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم"[2]. وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما.
13- يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما اقتداءً بموسى  وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتّباع رسوله .
14- يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة؛ ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختياريًّا، ولذلك قال  في الحديث القدسي: "وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه"[3].
15- يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك: أن من صام عرفة كفّر عنه سنة قبله وسنة بعده. ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله، والمؤمن بدوره يسعى للأفضل والأكمل.
16- صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة؛ ولذلك قال : "فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه"[4].
17- صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله سبحانه، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل، فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.
18- صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي ، وذلك لأنه كان واجبًا ثم نسخ إلى الاستحباب.
19- إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليلٌ على حكمة الله I، وأنه –سبحانه- يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.
20- صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى شكرًا لربه سبحانه، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود  وختامًا بالنبي  في صلاته بالليل، فلما سُئل عنها قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا"[5].
21- من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه، فقد كان ابن عمر -رضي الله عنهما- يترك صيامه، إلا إن وافق عادته في الصيام[6]. ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة .
22- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي  على فضل عاشوراء، ثم ترك الأمر راجعًا إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.
23- صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف؛ ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم لبعض، أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره.
24- صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله  في الأوامر؛ فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة  أن النبي  بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء "أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل". فاستجاب الناس لذلك، ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله.
25- كان الصحابة  يربون صبيانهم على صيامه، كما في حديث الربيع بنت معوذ -رضي الله عنها- قالت: "فكنا نصومه ونصوم صبياننا"[7].
26- في تعويد الصحابة  صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليلٌ على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين؛ حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله.
27- التربية الجادة على التحمل والصبر؛ ولذلك كان الصحابة  يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: "فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن"[8].
28- يوم عاشوراء دليل على قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا، ويدل على ذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب، ويحتمل أن النبي  أوحي إليه بصدقهم، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى.
29- نحن أحق بموسى  من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه:
1- أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره، بخلاف من كذبه من قومه.
2- أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا، بل لا يختلف عنه شيئا في هذه الجهة.
3- أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة.
4- أننا لا نؤذيه  بسب أو قدح، بخلاف من آذوا موسى  فبرأه الله مما قالوا.
5- أننا نشهد أنه لو كان حيًّا زمن النبي  لما وسعه إلا اتباع النبي .
6- أننا نؤمن بما جاء به  في باب العقيدة، ولو لم نقرأه أو نطلع عليه.
7- أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي  أن موسى  منه براء.
8- أن الذي جاء به النبي ، والذي جاء به موسى  يخرج من مشكاة واحدة، كما قال النجاشي[9].
هذه بعض الفوائد والوقفات، أسأل الله أن ينفعنا بها، وأن يتولانا بحفظه، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه .
المصدر: موقع المسلم.


[1]متفق عليه.
[2]رواه مسلم.
[3]متفق عليه.
[4]متفق عليه.
[5]متفق عليه.
[6]رواه البخاري.
[7]متفق عليه.
[8]الحديث السابق نفسه.
[9] متفق عليه.

عالج همومك وأحزانك



عالج همومك وأحزانك

عن عبد الله بن مسعود رضي  الله عنه ان رسول  الله صلي  الله عليه وسلم  قال  :( ما اصاب احد قط  هم  ولا حزن فقال  : اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك  ماض في حكمك  عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو انزلته  في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم  الغيب  عندك ان تجعل القران ربيع قلبي  ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي  الا أذهب  الله  همه  وحزنه وأبدله مكانه فرحا  .....)
قال  عبد الله قيل  يا رسول  الله  ألا نتعلمها  ؟
فقال صلي  الله عليه وسلم ( بل ينبغي علي من سمعها ان يتعلمها )...
صدق رسول  الله صلي  الله عليه وسلم .......

في هذه  الوصيه االمباركه  التي اتيت  بها من سنه المصطفي  والتي يرويها لنا الصحابي الجليل  عبد الله بن  مسعود  ...  والتي سمعها من اطهر لسان علي وجه الارض   محمد بن عبدالله  ...  الذي بلغ الرساله وادي الامانه ونصح  الله به  الامه وكشف  الله به الغمه  ... يأتي لنا  بقبس نبوي شريف  ....
في هذه الوصيه المباركه  ... من وصايا المصطفي  ......
فإننا  نعلم  جميعا  الله سبحانه وتعالي   جعل الدنيا  دار الهموم والغموم  والنصب والاحزان  وتلك   طبيعه هذه الدنيا .. ولهذا  كانت مما تميزت به الجنه عن الدنيا ..أنه ليس فيها غم  ولا هم  ولا حزن ولا كرب ...  فقال تعالي  ( لايمسهم فيها نصب  وما هم منها بمخرجين )
وأهلها  لا تنكدر  خواطرهم  ولا بكلمه  ..فقال تعالي ( لايسمعون فيها لغوا  ولا تأثيما .إلا قيلا سلاما سلاما )
وقال تعالي عن اهل الجنه ( وقالوا الحمدلله  الذي أذهب عنا  الحزن إن ربنا لغفور شكور. الذي أحلنا دار  المقامه من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب )
وطبيعه الحياه الدنيويه  المعاناه  والمقاساه  التي يواجهها الانسان في ظروفه المختلفه واحواله  المتنوعه كما دل  عليه الحق تبارك وتعالي  في كلامه ( لقد خلقنا الانسان في كبد) 
من الذي يقول هذا الكلام  ؟
الذي يقول هذا الكلام  هو الذي نحن صنعته .....هو الذي خلقنا ويعلم ما توسوس به نفوسنا  ويعلم ما في ضمائرنا ....... وهو اعلم بصنعته .....

 فالانسان حزين علي ما مضي  .. مهموم بما يستقبل .. مغموم في الحال .. والقلوب تتفاوت في الهم والغم  قله وكثره .. وذلك بحسب  ما يكون فيها من ايمان او فسوق او عصيان  .فهو علي قلبين :
قلب هو عرش الرحمن :
فيه النور والحياه والفرح والسرور   والبهجه والخير ......
وقلب  وهو عرش الشيطان :
فيه الظلمه والموت  والحزن والغم  والضيق والشر  وقد  تضمنت  هذه الوصيه  أمورا عظيمه من المعرفه والتوحيد  والعبوديه ........
منها ان الداعي به صدرسؤاله بقوله ( اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ....) وهذا يتضمن من فوقه  من ابائه وامهاته حتي ينتهي الي ابويه ادم وحواء  وفي ذلك تملق  له وانكسار بين يديه  واعتراف بانه عبد  ضعيف  مملوك وليس له باب غير بابه  وليس له فضل  الا فضله واحسانه  وان سيده ان اهمله وتخلي  عنه هلك  وضاع ...
وهذا الاعتراف معناه : اني لا غني به عنك طرفه عين  وليس لي من اعوذ به  او الوذ به  غير سيدي  الذي انا عبده ..
وفيها الاعتراف بانه مربوب  مأمور  منهي يتصرف بحكم العبوديه  لا بحكم الاختيار  لنفسه .....
وفيها :أن مالي ونفسي  ملك لك فإن العبد  وما ملك  ملك  لسيده ...
وفيها أنك تعلم أنت الذي مننت علي بكل ما انا فيه  من نعمه فذلك كله من انعامك علي عبدك  ......ياالله ..
وفيها اني لا اتصرف  فيما خولتني  من مالي  ونفسي الا بأمرك  كما لا يتصرف  العبد الا بإذن سيده . واني لا املك  لنفسي ضرا ولا نفعا  ولا موتا ولا حياه  ولا نشورا .....
فمن فهم تلك  المعاني  وشهدها فقد  قال(  إني عبــدك ) 
حقيقه   وحق له  ان يعتز  بهذه العبوديه ويفخر بهذه العبوديه فهي ارقي المقامات 



كما قال القائل  
ومما زادني فخرا وتيها  ******************* وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك  يا عبادي *********************   وان صيرت  لي احمد نبيا
ففي العبوديه  لله   كمال الحريه ...... وفي الذل  له  كمال العزه....  وفي الافتقار اليه كمال  الغني  ......وفي الخوف  منه كمال الامن والسلام ....
 

وقوله ( عدل في قضاؤك ) يتضمن جميع امور  العبد من كل الوجوه  من صحه وسقم  وغني  وحياه  وموت ولذه والم  وصحه ومرض  وعقوبه وعفو  وغير ذلك  كما قال تعالي ( وما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم  ويعفو عن كثير )
 فكل ما يقضي علي العبد  فهو عدل فيـــــــــــــــــــه .....

 
وقوله ( أسألك بكل اسم هو لك )  توسل بأسمائه كلها  ما علم منها العبد  وما لم يعلم  وهذه  افضل التوسل   اليه سبحانه ... فانها وسيله  بأسمائه وصفاته  وافعاله وقد قال  الله عزو جل  ( ولله الاسماء الحسني فادعوه بها )

 
والمعني( أسألك  ان تجعل القران ربيع قلبي ) اي كالربيع  الذي يرتع فيه الحيوان  وكذلك القران ربيع القلوب والمراد ان يجعل  قلبه مرتاحا الي القران مائلا  اليه راغبا في تلاوته وتدبره منورا له بصيرته  .....فالقران  هو روح  القلوب  وحياتها بها تحيا  وبفقده  تمــــــــــوت  .


عبـــــــــــــــــــــــــاد  الله  :-
ولا سبيل  لدفع الهموم والاحزان الا بالتضرع والدعاء واللجوء  الي رب العزه سبحانه   فيدعوه متضرعا اليه بأن يعيذه  من الهموم  ويباعد بينه وبينها كما كان يفعل النبي صلي  الله عليه وسلم  .....فقد اخبرنا  خادمه انس  بن مالك  عن حاله معه  بقوله  كنت اخدم رسول  الله صلي  الله عليه وسلم اذا نزل فكنت اسمعه كثيرا يقول  ( اللهم اني  اعوذ بك من الهم والحزن  واعوذ بك من العجز والكسل  والجبن والبخل  وضلع الدين  وغلبه الرجال
وهذا الدعاء مفيد لدفع الهم والحزن  قبل الوقوع والدفع اسهل  من الرفع  ومن انفع ما يكون في ملاحظه مستقبل الامور اسنعمال هذا الدعاء والذي كان النبي صلي  الله عليه وسلم  يدعو به  ....فعن ابي هريره رضي  الله عنه قال  كان رسول  الله صلي  الله عليه وسلم  يقول  ( اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمه امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي  واصلح لي اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياه زياده لي في كل خير  واجعل الموت راحه لي من كل شر ...)
فاذا وقع الهم  والغم بالعبد فباب  الدعاء مفتوح  غير مغلق  فان دعوته اجاب وان سألته اعطاك  فبابه مفتوح للسائلين 


 وقد وردت ادعيه كثيره ...  لازاله الهم والغم والكرب والحزن .. من قبل رب الارض والسماوات ........

وهذا  هو حبر الامه   عبد الله بن مسعود يروي لنا  ان رسول   الله كان يقول  عند الكرب  (لا اله الا الله  العظيم لا اله الا  الله رب السماوات والارض  ورب العرش الكريم )  فكان  السلف يدعو به ويسمونه   دعاء الكرب ..
 وعن اسماء بنت عميس  رضي الله عنها  قالت  قال لي رسول  الله  (ألا اعلمك  كلمات تقوليهن  عند الكرب   أو في الكرب  : الله ربي لا اشرك به شئا )



فينبغي الاعتناء  بهذا الدعاء والاكثار  منه عند الكرب .....
وعن ابي بكر ان رسول  الله صلي الله عليه وسلم ( قال  : اللهم رحمتك ارجوا فلا تكلني الي نفسي طرفه عين  واصلح لي شأني كله  لا اله الا انت )
ومن شهد لله  بالتوحيد  والجلال مع  جمع الهمه  وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا  والرحمه ورفع الدرجات  في العقبي ...
 وعن سعد بن ابي وقاص  ان  النبي صلي الله عليه وسلم قال ( دعوه ذي النون اذا دعا وهو بطن الحوت : لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فانه لم يدع رجل مسلم في شئ قط الا استجاب الله له  )
 فاذا لهج العبد بهذه الادعيه  اذا نزل به هم او غم او كرب  وكان قلبه  حاضرا ونيته صادقه  مع اجتهاده في تحصيل الاجابه حقق  الله  له ما دعاه وعمل له  وانقلب  همه فرحا وسرورا .....

اخوتي  في  الله  :-
 هذا  واحد من العلاجات   التي تعالج الهموم والاحزان والكروب وهي متنوعه كما ذكرت لكم ....  فهناك  هم ينشأ عن فعل المعاصي  والذنوب ..... وهناك  هم وغم قد يحصل  بسبب ظلم  الاخرين للعبد ... وخاصه لو كان هذا الظلم  من الاقرباء  .....
كما قال الشاعــر  :
وظلم ذوي القربيي  أشد مضـاضــه  .....  علي النفس من وقع  الحسام المهند.
  وكذلك الهموم  والغموم التي تحصل بسبب  المصائب الدنيويه  كالامراض  المزمنه والخطيره  وعقوق الوالدين  وتسلط الزوجه .....

ومن الهموم ما يكون  بسبب الخوف من المستقبل  وما يخبئه الزمان  كهموم الاب  بذريته من بعده  .. وخاصه اذا كانوا ضعفاء . وليس لديه ما يتركه لهم .....  ومنها  هم البرئ  بسبب التهمه الباطله ..  ومنها  الهم بسبب الدين .... او الهم  بسبب ما يحصل  للزوجه والاولاد بعد مــــــــــــــــــــــوته ......

عباد الله  :-  شريعه الاسلام لم تترك  شيئا  الا  واكن  معها العلاج  المتعدد  لتلك  الهعوم  وغيرها  فما  هذه العلاجات ؟

العلاج الأول : 
ان يتسلح  المؤمن بسلاح  الايمان المقرون بالعمل الصالح ... قال  الله عزوجل ( من عمل صالحا من ذكر أو انثي وهو مؤمن  فلنحيينه  حياه طيبه ولنجزينهم اجرهم بأحسن ما كانو يعملون )  
فالعبد المؤمن  الذي ملأ الايمان قلبه  وعمر بالصالحات أوقاته وعمره عنده اصول واسس  يتعامل بها  مع كل ما يرد عليه من انواع  المسرات  والاحزان  فيتلقي  نعم  الله  عز وجل  والمسرات  بالقبول  والشكر ويستعملها فيما ينفع فاذا  فعل ذلك  شعر بفرحه  وبهجه وطمع في بقائها ورجي ثواب شكرها .....
واذا حل  به مكروه  فهمه وغمه صبر واحتسب فنال بذلك اجرا عظيما قال  صلي  الله عليه وسلم (  عجبا لأمر المؤمن فان أمره كله خير وليس ذلك الا للمؤمن فان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له )
والمؤمن يعلم ان ما يصيبه من هم  او غم او حزن فانما ذلك  ابتلاء من الله ليفر به ذنوبه  ويمحص  عنه سيئاته فيحصل له بذلك  فرح واستبشار قال النبي المختار (  ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب  ولا هم ولا حزن  ولا اذي  ولا غم حتي الشوكه يشاكها الا كفر الله بها عن خطاياه )
والعبد ما دام متسلحا  بسلاح الايمان  فانه يعلم علم اليقين  ان ما اصابه  فانما هو ابتلاء من الله  عزوجل وانه عجل له العقوبه فيالدنيا  قبل الاخره ....
قال  صلي  الله عليه وسلم  .. ( اذا اراد الله بعبد خيرا  عجل له العقوبه في الدنيا واذا اراد الله بعبده شرا امسك عنه بذنبه حتي يوافي به يوم القيامه )

العلاج الثاني :-
ان يعرف المؤمن حقيقه الدنيـا
 وهي كذلك  نصب واذي  وشقاء وعناء  ولذلك يستريح العبد المؤمن  اذا اخرج منها  كما جاء عن ابي قتاده  بن ربعي الانصاري  انه كان يحدث رسول  الله صلي  الله عليه وسلم ( مر عليه بجنازه فقال  مستريح  ومستراح منـه )  
قالوا يا رسول  الله  ...  ما المستريح وما المستراح منه ؟
فقال  ( العبد المؤمن   يستريح من نصب الدنيا  واذاها  الي رحمه  الله  والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب .)

العلاج الثالث :
ينبغي علي المسلم ان يتخذ لنفسه القدوه  والاسوه الحسنه   بأنبياء  الله  ورسله   وصالحي هذه الامـــــــــــــه.....  وهؤلاء هم اشد الناس ابتلاء في الدنيا  والمرء يبتلي علي قدردينه   وعلي قدر ايمانه ......    والله  عزوجل  اذاا حب  عبدا ابتلاه  وقد سئل الاستاذ الاعظم  والنبي الاكرم  صلي الله عليه وسلم  ..يا رسول اله  اي الناس اشد بلاء  ؟ قال  : ( الانبياء ثم الامثل فالامثل  . يبتلي  الرجل علي حسب دينه  فان كان دينه صلبا  اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقه ابتلي  علي حسب  دينه فما يبرح البلاء  بالعبد  حتي يتركه يمشي  عليالارض  ما عليه خطيئه )

العلاج الرابــع :
أن يجعل العبد المسلم  الاخـره  همـه ......لماذا؟
لكي يجمع  الله شمله  قال صلي الله عليه وسلم (  من كانت الاخـره همه جعل  الله غناه  في قلبه  وجمع له شمله  واتته الدنيا  وهي راغمه  ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه  وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له )
فاذا اصبح العبد وأمسي وليس همه الا الله تحمل  اللهعنه حوائجه  كلها وحمل عنه كل ما أهمه وفرغ قلبه  لمحبته  ولسانه لذكره  وجوارحه لطاعته  وان اصبح وامسي  والدنيا همه  حمله الله همومها وغمومها وانكادها ووكله  الي نفسه  فشغل قلبه  عن محبته  بمحبه الخلق ولسانه  عن ذكره بذكرهم  وجوارحه  عن طاعته  بخدمتهم واشغالهم فهو يكدح كدح الوحوش في خدمه غيره ... فكل من اعرض  عن عبوديه  الله وطاعته ومحبته .بلي بعبويه المخلوق  ومحبته وخدمته قال  تعالي ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين )

العلاج الخامس :
الصلاه والسلام علي نبينا صلي الله عليه وسلم ... فالصلاه والسلام عليه من  اعظم ما يفرج به الكرب  والهموم والغموم والاحزان ....
 قال أبي بن كعب  رضي  الله عنه لرسول  الله صلي  الله عليه وسلم ( يا رسول  الله  اني أكثر الصلاه  عليك  فكم اجعل لك من صلاتي فقال ما شئت  .فقال الربع ؟ قال ما شئت ..فإن زدت فهو خير لك .... 
قال  أبي  : النصف ؟  قال ما شئت فإن زدت فهو خير .
قال أبي : فالثلثين ؟  قال ما شئت فان زدت فهو خيرلك .
قال يا رسول  الله  أجعل لك صلاتي كلها ...
فقال صلي  الله عليه وسلم  : اذن  تكفي همك ويغفر لك ذنبك )
ومعني فكم اجعل لك من صلاتي ...اي بدل دعائي  الذي ادعو به لنفسي  
إن الصلاه علي النبي  وسيله  ................... فيها  النجاه لكل عبد مسلم 
صلو علي القمر المنير فانه  ......................... نور تبدي في الغمام المظلم 


العلاج السادس  :
ذكـــر  الله والاكثـار منه :
قال تعالي ألا بذكـــر اله تطمئن القلـوب )فذكر الله له تأثير  عجيب  في زوال الهم  والحزن  وانشراح الصدر ....  واعظم الاذكار  لعلاج اعظم الهموم الحاصله عند الموت ( لا اله الا اللـه )  وذلك لما حدث  به طلحه  عمر رضي  الله عنه  قال سمعت رسول  الله صلي  الله عليه وسلم ( يقول كلمه لا يقولها عبد عند موته الا فرج الله  عنه كربته  واشرق لونه ) 
فما منعني  ان اسأله عنها  الا القدره عليها  حتي مات فقال له عمرإني لاعلمها  فقال له طلحه  وما هي   .؟
فقال له عمــــــــــــــــر  هل تعلم  كلمه هي اعظم من كلمه امر  بها  عمه ..أي ابي طالب .؟ 
 لا اله الا الله ....فقال طلحه  :  هي  والله هي ....

العلاج السابع :
التوكل  علي  الله  وتفويض الأمـر اليـه  :
قال تعالي  (  ومن يتوكل علي الله فهو حسبــه)  اي كافيه ما يهمه من امر الدنيا وامر دينه ....
فالمتوكل علي  الله  قوي القلب لا تؤثر فيه الاوهام  ولا تزعجه الحوادث لعلمه  ان ذلك  من ضعف  النفس ومن  الخور والخوف الذي لا حقيقه  له ....
 والمتوكل علي  الله   يعلم ان الله  عزوجل تكفل لمن توكل  عليه بالكفايه التامه فيثق بالله  ويطمئن لوعده  فيزول همه  وقلقه  ويتبدل  عسره يسرا وحزنه فرحا وخوفه امنــا ..

العلاج  الثــامن :
 الاستعانه بالصلاه :
قال تعالي  ( واستعينوا بالصبر والصلاه   ان  الله مع الصابرين )
وعن حذيفه  قال ( كان النبي صلي الله عليه وسلم  اذا حــزبه أمر  صلي )
وقد روي  انابن عباس رضي الله عنهما  نعي له اخوه (قثم) وقيل بنت له  وهو في سفر فاسترجع وقال :  عوره سترها الله  ومؤنه كفاها الله  واجر ساقه الله . ثم تنحي  عن الطريق  وصلي ثم انصرف الي راحلته  وهو يقرأ  واستعينوا بالصبر والصلاه ان الله مع الصابرين ..

العلاج التاسع  :
الجهــــاد : 
كما قال صلي  الله عليه وسلم (عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من ابواب الجنه يذهب الله به الهم والغم )
 العلاج العاشـــــــــــــــــــــــر :
 التحدث بنعم الله  عزوجل الظاهره  : فان معرفتها والتحدث  بها يدفع الهم والغم  ويحث  المسلم علي شكرها  الذي  هو ارفع المراتب  واعلاها حتي  ولو كان العبد  في حاله  فقر او مرض  او غيرها من الابتلاءات  الحاصله  له  .....  فإنه اذا  قارن بين نفسه وبين الاخرين  تبين له نعم الله عزوجل عليه  لا تحصي ولا تعد ......  ولهذا قال افضل الخلق  (  انظروا الي من هو اسفل   منكم  ولا تنظروا الي من فوقكم فانه اجدران لا تزدروا نعمه الله  عليكم .)

العلاج  الحادي  عشـــر:
 الشكوي الي اهل العلم والدين  وطلب النصح والمشاوره منهم  ..فقد شكي الصحابه  لرسول  الله صلي الله عليه وسلم  ألامهم  واحزانهم وما كانوا يلقونه  من تعذيب ....
فهذا خباب بن الارت :  يقول شكونا الي رسول  الله صلي  الله عليه وسلم   وهو متوسد برده  له في ظل الكعبه قلنا له :  ألا تستنصر لنـا ؟ ألا تدعو الله لنا ؟
قال  ( كان الرجل فيمن قبلكم  يحفر له في الارض فيجعل فيه  فيجار بالمنشار  فيوضع علي رأسه  فيشق باثنتين   وما يصده بذلك عن دينه  ويمشط بامشاط  الحديد   ما دون لحمه  من عظم او عصب  وما يصده ذلك  عن دينه  . والله  ليتمن الله هذا الامـــــــــر  حتي يسير الراكب من  صنعاءالي  حضرموت  لا يخاف الا الله  او الذئب  علي غنمه   ولكنكم تستعجلون )
وكذلك  شكي التابعون  الي اصحاب الرسول  صلي  الله عليه وسلم  .. 
يقول  الزبير بن عدي :  أتينا أنس بن مالك  فشكونا اليه ما  نلقي من ظلم الحجاج  فقال : اصبـروا  فانه لا يأتي  عليكم زمان  الا الذي بعده  شر منـه  .. حتي تلقوا ربكم ...سمعته من نبيكم .... 


العلاج  الثـــــــــــــــــــــاني عشر :-


أن يعلم العبد المسلم ان بعد العسر يسر  :
 وان بعد الضيق فرجا فليحسن  الظن بربه ومولاه قال تعالي ( فإن مـــــــــــــــــع العسر يسرا )  إن مـــــــــــع العسر يسرا)
فقد ذكر   الله عسرا واحدا ويسرين  لان العسر  المقترن بأل  في الايه الأولي هو نفس العسر في الايه الثانيه  .. وأما اليسر في  الايه الثانيه  غير اليسر في الايه الاولي .... 
يا صاحب الهم  إن الهم منفرج ...  أبشر بقرب فإن الفارج الله 
اليأس يقطع احيانا بصاحبه .....  لا تيأسن فإن الكافي الله
إذا بليت فثق  بالله  وارض به .... ان الذي يكشف البلوي الله 
الله يحدث بعد الكرب  ميسره .... لا تجزعن فان الكاشف الله 
والله مالك غير الله من احد.... فحسبك الله في كل لك الله
وقال النبي صلي  الله عليه وسلم ..   في وصيته لابن عباس  رضي الله عنهما  ( واعلم ان النصر  مع الصبر  وان الفرج  مع الكرب  وان مع العسر يسرا )
  
إذا اشتملت  علي اليأس  القلوب   وضاق لما به الصدر الرحيب 
وأوطأت المكاره  واطمأنت . وأرسلت في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف  الضر وجها .ولا اغني  بحيلته  الاريب
أتاك علي قنوط منك غوث . يمن به اللطيف المستجيب 
وكل الحادثات اذا تناهت   فموصول بها الفرج القريب ..
 
وقال الاخــــــــــــــــــــــــــــر :
 ولرب نازله  يضيق بها الفتي .. ذرعا وعندالله  منها المخرج
كملت  فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت وكان يظنها لا تفرج 

العلاج الثـالث عشر  .....
ذكـر المـوت  :
 لقوله صلي  الله عليه وسلم  ....   أكثروا من ذكر  هازم اللذات : الموت فإنه لم يذكره احد في ضيق من العيش الا وسعه  عليه  ولا ذكره  في سعه الا ضيقها عليه ...

عبـاد  الله  هذا ما اسنطعت تجميعه  لكم   ...... 
ولكن لخص الامام القيم  هذه العاجات   في كتابه (زاد المعاد ) هذه الأدويه  وتلك العلاجات في خمسه عشر  نوعا من الدواء يذهب  الله بها الهم والحزن   وهي :-
يقول بن القيم  :
هذه الادويه تتضمن خمسه عشر نوعا  من الدواء .....فإن لم تقوا علي ذهاب داء الهم  والغم والحزن.... فهو داء قد استحكم .....وتمكنت اسبابه .......ويحتاج الي استفــــــــــــــراغ ...

الاول  :  توحيد الربوبيه 

الثاني : توحيد الالوهيه 
الثالث :  التوحيد العلمي والاعتقادي 
الرابع : تنزيه الرب عن ان يظلم عبده أو يأخذ بلا سبب من العبد يوجب ذلك 
الخامس : اعتراف  العبد بأنه ظالم 
السادس : التوسل الي الرببأحب الاسياء  وهو اسماؤه وصفاته 
السابع : الاستعانه به وحده 
الثامن :  اقرار العبد  بالرجاء 
التاسع : تحقيق التوكل عليه  والتفويض اليه  والاعتراف له بأن ناصيته  في يده  يصرفه كيف يشاء وانه ماض في حكمه عد\ل في قضاؤه  .
العاشر :  ان يرتع قلبه في رياض القران ويجعله لقلبه كالربيع للحيوان وأن يستضئ به في ظلمات  الشبهات والشهوات وان يتسلي به عن كل فائت  ويتعزي به عن كل مصيبه  ويستشفيبه من أدواء صدره فيكون جلاء حزنه وشفاء همه وغمه 
الحادي عشر : الاستغفار  
الثاني عشر : التوبه 
الثالث عشر : الجهاد 
الرابع عشر : الصلاه 
الخامس عشر : البراءه من الحول والقوه وتفويضهما  الي من هما بيده  سبحانه 


اللهم   بعزتك اعزنا وبقوتك  أمدنا 
اللهم اجعلنا نخشاك كأننا  نراك...... واسعدنا بتقواك ..... ولا تجعلنا بمعصيتك مطرودين .ورضنا بقضائك.......  واجعلنا من عبادك المقبولين عندك....... ..ومن التائبيناللهم عافنا   من مكرك ........... وزينا بذكرك............  واستعملنا بأمرك ... ولا تهتك علينا جميل سترك.....  وامنن علينا بلطفك وبرك..... .. وسلمنا من عذابك........ وامنا من عقابك واغفر لنا...........  ولجميع المسلمين .. اللهم  اذقنا حلاوه مناجاتك...... واسلك بنا سبل اهل مرضاتك...... وانقذنا من دركاتنا ومن غفلاتنا..... والهمنا رشدنا  واحسن  بكرمك قصدنا  ........  واحشرنا في زمره المتقين ....... والحقنا بعبادك  الصالحين  ............ يارب العالمين ....  واجعل مصرامنه  يارب العالمين  ... وانصرها علي من يعاديها يارب العالمين ...  وانتقم  الله من كل ظالم  ....  واحشر شهدائنا  مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولائك رفيقا ..  والهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان يارب العالمين  ....
 
فاذاعلم  العبد المؤمن ان الدنيا فانيـه وان متاعها قليل  وان ما فيها من لذه فهي مكدره وانها لا تصفوا لأحد  فهي ان ضحكت قليلا  ابكت كثيرا وان اعطت يسيرا   منعت كثيرا  ... والمؤمن فيها محبوس كما قال صلي الله عليه وسلم  ( الدنيا سجن المؤمن  وجنــه الكافــر)



جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top