وصفه وصفاته صلى الله عليه وسلم





 فصل في صفاته صلى الله عليه وسلم
        روي عن أنس بن مالك رضي الله عن قال : كان أبوبكر الصدِّيق رضي الله إذا رأى صلى الله عليه وسلم مقبلاً يقول :
أمين المصطفى بالخير يدعو      كضوء البدر زايلة الظلام .

     وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينشد قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان : [ لو كنت من شىء سوى بشر كنت المضيء لليلة البدر ] ثم يقول عمر وجلساؤه : كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن كذلك غيره .


وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللّون ، مشرباً بحمرة ، أدعج العين سبط الشعر ، كثّ اللحية ، ذات وفرة ، دقيق  المسربة ، كأن عنقه إبريق فضّه من لبته إلى سرته شعر يجــــــــــــري كالقصب ، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره ، شثن الكف والقدم ، إذا مشى كأنّما ينحدر من صبب وإذا مشى كأنّما يتقلع من صخر ، إذا التفت التفت جميعاً ، كأن عرقه اللؤلؤ ، ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، ولا الفاجر ولا اللئيم ، ولم أرَ قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ : " بين كتفيه خاتم النبوّة وهو خاتم النبيّين أجود الناس كفّاً وأجرأ الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس بذمته ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه أحبّه يقول ناعته : لم أرّ قبله ولا بعده مثله " .



    وقال البّراء بن عازب : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنيه ، رأيته في حلّة حمراء لم أر شيئاً قط أحسن منه . وقالت أم معبد الخزاعية في صفته صلى الله عليه وسلم رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة مليح الوجه ، حسن الخلق ، لم تُعْبهُ ثجلة ، ولم تزريه صعلة ، وسيماً قسيماً ، في عينيه دعج وفي أشفاره عطف ، وفي صوته صهل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثافة ، أزج أقرن ، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلّم سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب ، حلو المنطق ، لا نزر ولا هدر ، كأن منطقه خزات نظم ، لا باين طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصناً بين غصنين وهو أنضر الثلاثة منظراً وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يحفُّون به إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا لأمره ، محفود محشود لا عابس ولا مفند .

     وعن أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه أّنه وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كان ربعة من القوم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، أزهر اللون ، ليس بالأبيض الأمهق ، ولا بالأدم وليس بجعد قطط ولا سبط رجل .

    وقالت هند بنت أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخّماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع وأقصر من المشذّب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق ، وإلاّ فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحاجبين من غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمّله اشم ، كث الحية ، أدعج ، سهل الخدّين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادناً متماسكاً ، سواء البطن والصدر ، مسيح الصّدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرّد ، موصول ما بين اللبّة والسرّة بشعر يجري كالخطّ ، عاري الثديين والبطن وما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين ، عريض الصـــــــدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شثن الكفين والقدمين ، مسائل الأطراف ، سبط القصب ، خُمصانِ الأخمصين ، مسيح القديمن ينبو عنها الماء ، إذا زال زال تقلّعاً ، ويخطو تكفؤاً ، ويمشي هوناً ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنّما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جلّ نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه ويبدأ من لَقِيه بالسلام .


    
 تفسير مافيه من الغريب

     الوضاة : الحسن والجمال ، والأبلج والمتبلِّج : الحسن المشرق المضيء ولم يرِد أبلج الحاجب لأنها وصفته بالقرن ، والثلجة : بالثاء المثلّثة والجيم عظيم البطن مع استرخاء أسفله ويروى بالنون والحاء المهملة وهو النحول والدقّة وضعف التركيب ، والازراء : الاحتقار بالمشي والتهاون به ، والصعلة : صغر الرأس ، ويروي صقلة بالقاف والصقل منقطع الأضلاع من الخاصرة أي ليس بأنحلٍ عظيم البطن ولا بشديد لحوق الجنبين بل هو كما لا تعيبه صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم .
    الوسيم : المشهور بالحسن كأنّه صار الحسن له علامة ، والقسيم : الحسن قسمة الوجه ، والدعج : شدّة سواد العين ، والأشفار : حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض والشعر نابت عليها ويُقال لهذا الشعر الأهداب واردة في شعر أشفاره ، والغطف : بالغين والعين وهو بالمعجمة أشهر الطوال ومعناه أنها مع طولها منعطفة متثّنية .

    وفي رواية وطف : وهو الطول أيضاً ، والصحل شبه البحة وهو غلظ في الصوت.

    وفي رواية صهيل وهو قريب منه لان الصهيل صوت الفرس وهي تصهل بشـــــــدّة وقوة ، والسطع : طول العنق ، والكثافة ، والكثاثة كثرة في إلتفاف واجتماع ، والأزج المتقوس الحاجبين وقيل طول الحاجبين ودقّتهما وسبوغهما إلى مؤخر العين ، والأقرن : المتّصل أحد الحاجبين بالآخر ؛ وسما : أي علا برأسه ويده .

     وفي رواية : وسما به أي علا بكلامه على مَنْ حوله من جلسائه ، والفصل فسرته بقولها : لا نزر ولا هدر أي ليس كلامه بقليل لا يُفهم ولا بكثير يمل ، والهدر : الكثير . وقولها لا تقتحمه عين من قصر : أي لا تزدريه لقصره فتجاوزه إلى غيره بل تهابــــــــه وتقبله ، والمحفود : المخدوم ، والمحشود : الذي يجتمع الناس حوله . وانضر : أحسن ، والعابس : الكالح الوجه ، والمفند : المنسوب إلى الجهل وقلة العقل ، وفخماً مفخماً : عظيماً معظماً ، والمشذب : الطويل ، والعقيقة : الشعر ، والعرنين : الأنف ، والقنا : فيه طول ودقّة أرنبته وحدب في وسطه ، والشم : ارتفاع القصبة واستواء أعلاها وإشراف الأرنبه قليلاً ، وضليع الفم : أي واسعه ، والشنب في الأسنان : وهو تحدد أطرافها ، والمسرّبة : الشعر المستدَّق ما بين اللبّة إلى السرّة ، والجيد : العنق ، والدمية : الصورة ، والبادن : العظيم البدن ، والمتماسك : المستمسك اللحم غير مسترخيه .

     وقوله : سواء البطن والصدر : يريد أن بطنه غير مستفيض فهومساوٍ لصدره ، وصدره عريض فهو مساوٍ لبطنه ، وأنور المتجرد : يعني شديد بياض ما جرد عنه الثوب ورحب الراحة : واسع الكفّ ، والشثن : الغليظ .

      وقوله : خمصان الأخمصين : الأخمص ما ارتفع عن الأرض من باطن القدم ، وأراد ذلك منهما مرتفع . وقد روى هذا بخلاف ذلك .

      وقوله : مسيح القدمين : يريد ممسوح ظاهر القدمين فالماء إذا صبّ عليها مرَّ مرّاً سريعاً لاستوائهما وانملاسهما .

      وقوله : يخطو تكفياً : يريد أنه يمتد في مشيته ويمشي في رفق كغير مختال ، والصبب : الانحدار .



في أخلاقه عليه السلام

             كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس .


    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كنا إذا احمر البأس ولقى القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان أسخى الناس ، ما سُئل شيئاً قط فقال لا ، وكان أحلم الناس ، وكان أشد حياءً من العذراء في خدرها ، لا يثبت بصره في وجه أحد ، وكان لا ينتقم لنفسه ، ولا يغضب لها إلاّ أن تنتهك حرمات الله فيكون لله ينتقم ، فإذا غضب لله لم يقم لغضبه أحــــــــد ، والقريب والبعيد والقوي والضعيف عنده في الحق واحد ، وما عاب طعاماً قطّ إن اشتهاه أكله وإن لم يشتهه تركه ، وكان لا يأكل متكئاً ، ولا يأكل على خوان ، ولا يمتنع من مباح ، إن وجد تمراً أكله ، وإن وجد خبز بُرّ أو شعير أكله ، وإن وجد لبناً اكتفى به ، أكل البطيخ بالرطب وكان يحب الحلو والعسل .



    وقال أبو هريرة رضي الله عنه : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير وكان يأتي على آل محمد الشهر والشهران لا يوقد في بيت من بيوته نار وكان قوتهم التمر والماء ، يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ويكافىء على الهدية ، لا يتأنف في مأكلٍ ولا ملبس يأكل ما وجد ، ويلبس ما وجد ، وكان يخصف النعل ، ويرقع الثوب ويخدم في مهنة أهله ، ويعود المريض ، وكان أشد الناس تواضعاً ، يجيب من دعاه من غنيٍ أو فقير أو دني أو شريف ، وكان يحب المساكين ، ويشهد جنائزهم ، ويعود مرضاهم ولا يحقّر فقيراً لفقره ، ولا يهاب ملكاً لملكه ، وكان يركب الفرس والبعير والبغلة والحمار ، ويردف خلفه عبده أو غيره ، لا يدع أحداً يمشي خلفه ، ويقول : خلّوا ظهري للملائكة ، ويلبس الصوف ، وينتعل المخصوف ، وكان أحب اللباس إليه الحبرة وهي من برود اليمن فيها حمرة وبياض ، وخاتمه من فضة ، فصّه منه يلبسه في خنصره الأيمن وربما لبسه في الايسر ، وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع وقد أتاه الله مفاتيح خزائن الأرض كلّها فأبى أن يأخذها واختار الآخرة عليها ، وكان يُكثر الذِّكر ، ويقلّ اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، أكثر الناس تبسّماً ، وأحسنهم بشراً ، مع أنه كان متواصل الأحزان ، دائم الفكر ، وكان يحب الطيب ، ويكره الريح الكريهة ، يتألّف أهل الشرف ، ويكرم أهل الفضل ، لا يطوي بشره على أحد ولا يجفو عليه ، ويرى اللعب المباح فلا ينكره ، ويمزح ولا يقول إلاّ حقّاً ، ويقبل معذرة المعتذر إليه ، له عبيد وإنما لا يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس ، لا يمضي له وقت في غير عمل لله أو فيما لا بد منه أو لأهله منه ، رعى الغنم . وقال : ما من نبي إلاّ وقد رعى الغنم .
 وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان خُلُقَهُ القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه ، وصح عن أنس بن مالك قال : ما مسست ديباجا ولا حريراً ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط كانت أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة فما قال أف قطّ ، ولا قال لشيء فعلتُه لم فعلت كذا وكذا ولا لشىء لم أفعله ألا فعلت كذا وكذا . وقد جمع الله له كمال الأخلاق ومحاسن الأفعال ، وآتاه علم الأولين والأخرين ، وما فيه من النجاة والفوز ، وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب ولا معلم له من البشر ، نشأ في بلاد الجهل والصحاري آتاه الله ما لم يؤتِ أحداً من العالمين ، واختاره على جميع الأولين والآخرين فصلوات الله عليه صلاة دائمة إلى يوم الدين .

ما هو اسم ملك الموت


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا نجزم بأن اسم ملك الموت عزرائيل
هل ورد ما يدل على أن ملك الموت اسمه عزرائيل ؟.


الحمد لله

اشتهر أن اسم ملك الموت عزرائيل ، إلا أنه لم ترد تسمية ملك الموت بهذا الاسم في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الصحيحة ، وإنما ورد ذلك في بعض الآثار والتي قد تكون من الإسرائيليات .

وعلى هذا ، لا ينبغي الجزم بالنفي ولا بالإثبات ، فلا نثبت أن اسم ملك الموت عزرائيل ، ولا ننفي ذلك، بل نفوض الأمر إلى الله تعالى ونسميه بما سماه الله تعالى به "مللك الموت" قال الله تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) السجدة /11.

قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (1/49) :

وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ، ولا في الأحاديث الصحاح، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل ، والله أعلم .

وقد قال الله تعالى: ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) السجدة /11.

وقال السندي : لم يرد في تسميته حديث مرفوع اهـ .

وقال المناوي في "فيض القدير" (3/32) بعد أن ذكر أن ملك الموت اشتهر أن اسمه عزرائيل ، قال :

ولم أقف على تسميته بذلك في الخبر اهـ .

وقال الشيخ الألباني في تعليقه على قول الطحاوي :

" ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين " . قال رحمه الله :

قلت: هذا هو اسمه في القرآن ، وأما تسميته بـ "عزرائيل" كما هو الشائع بين الناس فلا أصل له ، وإنما هو من الإسرائيليات اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

(ملك الموت) : وقد اشتهر أن اسمه (عزرائيل) ، لكنه لم يصح ، إنما ورد هذا في آثار إسرائيلية لا توجب أن نؤمن بهذا الاسم ، فنسمي من وُكِّل بالموت بـ (ملك الموت) كما سماه الله عز وجل في قوله : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) اهـ .

"فتاوى ابن عثيمين" (3/161) .

والله أعلم .

المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب

ما هو مفهوم ( الضرورات تبيح المحظورات )

ما هو مفهوم ..... ( الضرورات تبيح المحظورات ) ما معناها ومن قائلها ؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
 والحمد لله والصلاة السلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم  . 
 وبعــــــــــد ..

اخوتي اي علم من العلوم  لابد ان يضع له اهله بعض التعريفات ليسهل عليهم  التخاطب  بها بينهم ..... يعني مثلا علم الطب تجد ان الاطباء هناك تعريفات بينهم هم فقط من يعرفها ... وعلم الهندسة كذلك .. وعلم اللغة.. وهاكذا .  ومن هذه العلوم علم اصول الفقه ... وعلم اصول الفقه خلاف الفقه نفسه .... العلماء في الفقه يبحثو لك كيف تتعامل سواء في مجال العبادات او في مجال المعاملات ويقولوا لك افعل هذا لانه واجب او لا تفعل هذا لانه حرام مثلا يعني .......
اما علم اصول الفقه هو علم آله يعني ايه يعني فيه بعض القواعد التي استنبطوها من الكتاب والسنة ...
حتي يستطيعوا ان يحكمو علي فعل العبد سواء بالحرمة او بالاباحة ........
 يعني بختصار هو اساس الفقه ومن ليس بدارس لعلم اصول الفقه لا يستطيع ابد ان يفهم الفقه ....
  ومن هذه القواعد التي وضعها العلماء هذه القاعدة ....  
( الضرورات تبيح المحظورات ) ومعني هذه القاعدة هي ان العبد ان اضطرلفعل شيء وهذا الشيء كان حرام ومحظور فعله .....  
هنا الشرع قال له ما دمت مضطر ....هذه الضرورة اباحت لك ما كان حرام ...

فالضرورةُ هي الحالةُ التي تَطْرَأُ على العبد من الخطر والمشقَّة الشديدةِ بحيث يخاف حدوثَ ضَرَرٍ أو أذًى بالنفس أو بعُضْوٍ من أعضائه أو بالعِرْض أو بالعقل أو بالمال، أي: إذا لم تُرَاعَ خِيفَ أن تضيع مصالِحُه الضروريةُ؛ لأنّ الضرورةَ ذاتُ صِلة مباشرةٍ بالضرر الذي الأصل فيه التحريم، فيجوز للمضطرِّ الإقدامُ على الممنوع شرعًا كارتكاب الحرام أو ترك واجب أو تأخيرِه عن وقته دفعًا للضرر عنه في غالب ظنِّه ضِمْنَ قُيُودِ الشرع وضوابطه

ولكن للاسف هذه القاعدة  أسيء استخدامها أشد الإساءة حتى انقلب المقصود منها إلى عكس أصله، هذه القاعدة هي أن الضرورات تبيح المحظورات، توسع الناس بهذه القاعدة توسعاً شديداً حتى أن الإنسان إذا شعر بالحر اقترض قرضاً ربوياً ليشتري مكيفاً ويقول: هذه ضرورة، إلى درجة أن كل المحرمات انتهكت تحت غطاء الضرورات تبيح المحظورات. ....
اخوتي علماء اصول الفقه قسموا حاجة الانسان الي ثلاثة اقسام .

القسم الاول اطلقو عليه ..... الضروريات  وهي التي يستحيل حياة الانسان بغيرها ......

القسم الثاني اطلقو عليه الحاجيات وهي ان الانسان يستطيع الحياة بغيرها ولكن بمشقة شديدة ...

القسم الثالث اطلقو عليه الكماليات او التحسينات وهي ان الانسان يستطيع الحياة بغيرها بدون مشقة .....

اذآ العبد ان اضطر الي فعل شيء او كان بحاجة اليه فله ان يفعل هذا الشيء .....
 ولكن هل هناك ضوابط لهذه الضرورة ...
 نعم وضع العلماء ضوابط للضرورة ..... وهي ؟؟

أولاً: أن تكون الضرورةُ قائمةً بالفعل لا مُتوهَّمةً ولا مُنتظَرةً ولا مُتوقّعةً؛ لأنّ التوقُّعَ والتوهُّمَ لا يجوز أن تُبنى عليهما أحكامُ التخفيف. يعني لابد من التحقق من وقوع الضرورة .


ثـانيًا: أن تكون الضرورةُ مُلْجِئَةً بحيث يُخشى تلفُ نَفْسٍِ أو تضييعُ المصالحِ الضروريةِ وهي حِفظ الضرورياتِ الخمسِ: الدِّين، النفس، المال، العقل، العِرْض.
لان حفظ هذه الاشياء واجب .......


ثـالثًا: أن لا تكون للمضطرِّ لدفع الضرر عنه وسيلةٌ أخرى من المباحات إلاّ المخالفات الشرعية من الأوامر والنواهي..... يعني ان استطعت ان تسد هذه الضرورة بالمباح فلا يحق لك ان تلجئ الي الحرام ...


رابـعًا: أن يقتصر المضطرُّ فيما يُباح للضرورة على القدر اللازم لدفع الضرر، أي: الحدّ الأدنى فيه، لذلك قُيّدت قاعدة «الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ المَحْظُورَاتِ» بقاعدةٍ متفرِّعةٍ: «تُقَدَّرُ الضُّرُورَاتُ بِقَدَرِهَا». وهذا الضابط للاسف لا يلتزم به كثير من الناس مثال تضطر الاخت الي الذهاب الي طبيب رجل في حالة الضرورة .. مثلا هو يحتاج الي جزء معين في جسمها فاذا به يكشف اكثر جسمها ثم يقال دي ضرورة لا الضرورة تقدر بقدرها ... رجل يحتاج الي 10000 الف جنية ويبحث الي من يقرضه قرضا حسنا لا ربا فيه ولا يجد ثم يضطر ان يقترض من طريق ربوي ... ولكن حين يذهب لاخذ المال يطلب اكثر من ما هو محتاج ....  ثم يقول ضرورة ....


خـامسًا: أن يكون وقتُ الترخيصِ للمضطرِّ مقيَّدًا بزمنِ بقاءِ العُذر، فإذا زال العذرُ زَالَ الترخيصُ والإباحةُ، جريًا على قاعدة: «إِذَا زَالَ الخَطَرُ عَادَ الحَظْرُ» أو قاعدةِ: «إِذَا زَالَ المَانِعُ زَالَ المَمْنُوعُ» أو قاعدةِ: «مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ».


سـادسًا: أن يكون الضررُ في المحظور الذي يَحِلُّ الإقدامُ عليه أنقصَ من ضرر حالة الضرورة، فإن كان الضررُ في حالة الضرورة أنقصَ أو يساويه فلا يُباح له، كالإكراه على القتل أو الزِّنا فلا يباح واحد منهما لِمَا فيه من المفسدة الراجحة إذ ليس نفسُ القاتل وعِرضُه أولى من نفسِ المقتول وعِرضِه.
ومن ذلك لا يجوز نَبْشُ قبرِ الميِّت -الذي لم يُكفَّن- لغَرَض تكفينه؛ لأنّ مفسدةَ هَتْكِ حُرمته أشدُّ من مفسدةِ عدمِ تكفينه، الذي قام القبرُ مقامَه.


سـابعًا: أن لا يكون الاضطرارُ سببًا في إسقاطِ حقوق الآدميّين؛ لأنّ «الضَّرَرَ لاَ يُزَالُ بِمِثْلِهِ»، إذ «الضَّرَرُ يُزَالُ بِلاَ ضَرَرٍ» و«لاَ يَكُونُ الاِضْطِرَارُ مُبْطِلاً لِحَقِّ الغَيْرِ» فما لَحِقَ الغير من أضرارٍ يلزمه تعويضُها عنهم.
ثـامنًا: أن لا يخالفَ المضطرُّ مبادئَ الشريعةِ الإسلاميةِ وقواعدَها العامّةَ من الحِفاظ على أصولِ العقيدة وتحقيق العدل وأداء الأمانات، فكلُّ ما خالف قواعدَ الشرع لا أَثَرَ فيه للضرورة؛ لأنّ المضطرّ يُخالف بعضَ الأحكامِ الشرعيةِ لا قواعدَ الشريعةِ العامّةَ.
وحتى يصحّ الأخذ بقاعدة: «الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ المَحْظُورَاتِ» فلا بدّ من مراعاة هذه الشروط والقيود لتخطّي أحكام التحريم والإيجاب بسببها..........

...... المصادر هي كتب اصول الفقه مثل كتاب علم اصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف وكتاب الموافقات لامام الشاطبي وكتاب اصول الفقه للشيخ عبد الكريم زيدان ......

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا

اخي الزوج الحبيب هل تعـلم ان (صداق) زوجتك دين في رقبتك يجب عليك الوفاء به ؟؟؟



والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعــــــــــد ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اخوتي نتكلم في هذه الرساله عن صداق المرأة يعني ( المهر ) نتكلم عن العاجل منه والآجل ؟

اولا: ما معني صداق المرأة . سمي صداقاً؛ لأن بذله يدل على صدق طلب الزوج لهذه المرأة، إذ إن الإنسان لا يمكن أن يبذل المحبوب إلا لما هو مثله أو أحب، ولهذا سمي بذل المال للفقير صدقة؛ لأنه يدل على صدق باذله، وأن ما يرجوه من الثواب أحب إليه من هذا المال الذي بذله.
والصداق له أسماء كثيرة؛ وذلك لكثرة ممارسته من الناس، ومنها: المهر، والأجر، والنحلة...

وليس للصداق مقدار معين هو حسب يسر الزوج ولكن كل ما كان اخف اكان افضل وكان فيه البركة .... ورد عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإن كان في سنده مقال: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة... وان كان الحديث ضعيف لكن العمل بمعناه عند اكثر اهل العلم ...... وقال عليه الصلاة والسلام: «التمس ولو خاتماً من حديد».... وقال صلى الله عليه وسلم : «خير الصداق أيسره » رواه الحاكم والبيهقي . وصححه الألباني في صحيح الجامع .. أن المعنى يقتضي التيسير؛ لأن تيسير المهور ذريعة إلى كثرة النكاح، وكثرة النكاح من الأمور المطلوبة في الشرع، لما فيه من تكثير وتحقيق مباهاة النبي صلّى الله عليه وسلّم وغير ذلك من المصالح الكثيرة.. وليس الصداق يقتصر علي المال فقط .. وَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَناً أَوْ أُجْرَةً صَحَّ مَهْراً وَإِنْ قَلَّ،..والمهر يمكن أن يكون مالاً – كذهب أو نقد أو متاع ، ويمكن أن يكون خدمة أو منفعة يؤديها الزوج للزوجة ، كتعليمها القرآن أو الحج بها...


ويشترط لصحة هذا النوع من المهر شروط، يفسد بفواتها أو بفوات واحد منها، وهي:
أ- أن يكون مالاً: فإذا سمى لها ميتة لم يصح المهر، لأن الميتة ليست مالاً أصلاً، ويستوي في المال هنا أن يكون عيناً أو منفعة، فيجوز أن يكون المهر عقاراً، أو ذهباً، أو سلعة، أو منفعة دار مدة محددة، أو منفعة إنسان أو منفعة حيوان، فلو سمى لها عقاراً جاز، ولو سمى لها سكنى داره سنة جاز، ولو سمى لها خدمة فلان لها مدة وهو عبده أو أجيره جاز، لأن ذلك كله مال.
ب – أن يكون متقوماً: أي يحل الانتفاع به شرعاً، فلو سمى لها خمراً أو خنزيراً فسد المهر، لأن ذلك مال غير متقوِّم.
ج – أن يكون معلوماً: فلو سمى لها مجهول القدر أو الجنس فسد المهر، كما إذا سمى لها عشرين مثقالاً ولم يبين جنسه، أو سمى لها ذهباً ولم يبين مقداره، هذا والجهالة المؤثرة هي الجهالة الفاحشة المفضية للنزاع، أما الجهالة اليسيرة فغير مؤثرة،


ثانيآ : قسم العلماء صداق الزوجة قسمين 

القسم الاول العاجل منه يعني ما اخذته الزوجة قبل الدخول بها فان اخذته الزوجة قبل الدخول اصبح هذا المهر ملكها ولها كل الحرية فيه ...

والقسم الثاني المؤجل منه .. يعني ما يسمني اليوم مؤخر الصداق .. وهو ايضآ قسمين ...

القسم الاول هو المؤجل بوقت محدد .. يعني لو قال الزوج في عقد النكاح انه سيدفع الصداق بعد سنة او اكثر او اقل في وقت معين فاذا جاء وقت السداد وجب عليه الوفاء به الا ان كان ذا عسرة يعني في ضيق فلزوجة ان تمهله او تسقط عنه الصداق بالكلية فهي صاحبة الحق في هذا .. قال تعالى : (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) النساء/ 4 ..... ولا مانع من أن تتنازل المرأة عن مهرها ، سواء بعد قبضه ، أم قبله ، ولكن يشترط أن يكون ذلك عن طيبٍ نفسٍ منها ، فإن أجبرت أو أُكرهت على ذلك : لم يصحَّ تنازلها ، وبقي في ذمة زوجها ..... فإذا كانت زوجتك قد أسقطت مهرها وهي راضية ، فقد برئت ذمتك منه ، ولا يجوز لها أن تعود وتطالب به ، لأن الدين إذا سقط فلا تنشغل به الذمة مرة أخرى

اما القسم الثاني من المؤجل... هو المؤجل من غير وقت محدد هذا قال فيه العلماء ان هذا الصداق يحق للزوجة ان تطالب به في حالتين الاولي في حالة الطلاق والحالة الثانية عند وفاة الزوج .....


فإن مؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون، فإذا توفي قبل أدائه أخذ من ماله قبل إخراج الوصايا - إن كانت ثمة وصايا ـ وقبل توزيع التركة على مستحقيها، فلو أن الميت لم يترك من المال إلا قدر مؤخر الصداق، أخذته المرأة ولا شيء لباقي الورثة، ولا لأهل الوصية إذا كانت وصية، وأخذها لما تستحقه من الدين لا يسقط حقها في الإرث، إن ترك الميت مالاً زائد على الدين....... وان ماتت الزوجة قبل ان تأخذ هذا الصداق اصبح هذا الصداق من حق الورثة فيها .....


قال العلماء ...
أمَّا إبراءُ الزَّوجة لزَوْجِها لمؤخَّر الصداق، فجائزٌ، إن كانتْ بالغةً عاقلةً رشيدةً، فيجوزُ لَها أن تُعْفِيَ زوجَها من صَداقها؛ لأنَّ لها أهليَّة التَّصرُّف في أموالِها - بكرًا كانتْ أو ثيِّبًا - عند جُمهور الفقهاء؛ قال ابن قدامة في "المغني": "وإذا عفَتِ المرأةُ عن صَداقِها الذي لها على زوجِها أو عن بعضه، أو وهبتْه له بعد قبْضِه، وهي جائزةُ الأمر في مالِها، جازَ ذلِك وصحَّ، ولا نعلم فيه خلافًا؛ لقوْلِ الله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237]، يَعْنِي الزَّوجاتِ، وقال الله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} [النِّساء: 4]".اهـ.


وقال القُرْطُبي في تفسيره: "واتَّفق العُلماءُ على: أنَّ المرأةَ المالِكَة لأمْرِ نفْسِها إذا وهبتْ صَداقَها لزوْجِها، نفذ ذلك عليْها".اهـ....

وفي الختام اقول لاخي الزوج عليك امران ..الامر الاول اما ان تعجل بأن تعطي زوجتك مهرها ان كان في استطاعتك ... والامر الآخر ان تسقط الزوجة هذا الدين عنك فان لم تفعل هذا ولا ذاك فعلم بان هذا الصداق دين في رقبتك الي يوم القيامة .... وهذا اليوم ليس فيه اموال ولكن فيه تبادل الحسنات بالسيئات ....
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"....... احذر اخي الحبيب من هذا ......

والحمد لله رب العالمين
 —

احكام الوصية قبل الموت ؟؟




احكام الوصية قبل الموت ؟؟

 والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعـــــــــــــد.. ؟
         السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... 

اخوتي سنتحدث اليوم عن الوصية قبل الموت...
 وحقيقة هو سؤال اتاني من اخ فاضل بارك الله فيه وجعله في ميزان حسناته ..
 لان الدال علي الخير كفاعله او كما قال صل الله عليه وسلم ....
 جميل جدا ان يسال الانسان لينتفع هو ولينتفع غيره ....
اخوتي سألخص لكم اقوال اهل العلم في هذه المسألة .....

أن الإنسان كما تعلمون لا يعرف متى ينقضي أجله، ولا يعرف سرعة انقضاء أجله قد يبقى في الفراش سنوات طويلة وقد يخطف خطفاً بين ثانيةٍ أو ثانيتين إذا هو من أهل القبور، والإنسان حينما يعمل هناك مصالح وهناك علاقات مالية وهناك ديون، وهناك قروض وهناك بيان باسمك ليس لك، وهناك عقد صوري وهناك عقد حقيقي، طبيعة الحياة معقدة جداً، هناك علاقات مالية مترابطة، والإنسان إذا ضمن أن يعيش إلى سنتين قادمتين لا يوجد مانع أما إذا تيقنا جميعاً أن الموت أقرب إلينا من حبل الوريد، أقرب إلينا من غمضة عين إذاً ينبغي أن نحدد كل العلاقات وكل الحقوق وكل الالتزامات، وكل الديون، وكل العقود الصورية قبل أن نموت فلذلك هناك ضرورة ماسة لموضوع الوصية،





أولاً الوصية مأخوذة من وصيت الشيء، أوصيته إذاً أوصلته، الإنسان له أعمال صالحة.


تنقضي عند موته، إلا أنه إذا وصى يمكن أن يستمر عمله الصالح إلى ما بعد الموت، فالوصية شأنها استمرار العمل الصالح، يعني وأنت حي لك أن تعمل الصالحات وبعد الموت يمكن أن يستمر عملك الصالح....


أما في الشرع:-فقد اختلفت عبارات الفقهاء فيها:-
فقال بعض العلماء / الوصية هي هبة الإنسان غيره عيناً أو ديناً أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد الموت.
أو بعبارة أخرى:-هي التبرع بالمال بعد الموت.


دليل مشروعية الوصية:-
جاءت نصوص الكتاب والسنة على مشروعية الوصية وعلى مشروعيتها انعقد إجماع الأمة:-
أما دليل الكتاب:-
فقول الله تعالى-(كتِبَ عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين).



أما دليل مشروعيتها من السنة:-
ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-((ما حق امرئ مسلم له شئ يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده قال ابن عمر: ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول ذلك إلا وعندي وصيتي))...








فمن أراد أن يوصي من ماله فعليه المبادرة بكتابة وصيته قبل أن يفاجئه الأجل، وعليه الاعتناء بتوثيقها والإشهاد عليها، وهذه الوصية تنقسم إلى قسمين:



القسم الأول: الوصية الواجبة، كالوصية ببيان ما عليه وما له من حقوق، كدين أو قرض أو قيام بيوع، أو أمانات مودعة عنده، أو بيان حقوق له في ذمم الناس. فالوصية في هذه الحالة واجبة؛ لحفظ أمواله وبراءة ذمته، ولئلا يحصل نزاع بين ورثته بعد موته وبين أصحاب تلك الحقوق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده، أخرجه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري.... ومعني واجبة اي يأثم ان لم تنفذ فهي في رقبته ويجب علي ورثته ان ينفذوا هذه الوصية ...


القسم الثاني: الوصية المستحبة، وهو التبرع المحض، كوصية الإنسان بعد موته في ماله بالثلث فأقل لقريب غير وارث أو لغيره أو الوصية في أعمال البر من الصدقة على الفقراء والمساكين أو في وجوه الخير، كبناء المساجد والأعمال الخيرية؛ لما رواه خالد بن عبيد السلمي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم ،...... رواه الطبراني وإسناده حسن، وأخرج الإمام أحمد في مسنده نحوه عن أبي الدرداء، ولحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المخرج في الصحيحين قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء، قلت: يا رسول الله: أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم ، الحديث لفظ البخاري، وفي لفظ للبخاري أيضًا: قلت: أريد أن أوصي وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير -أو- كبير قال: فأوصى الناس بالثلث وجاز ذلك لهم.......


اخوتي ان الإنسان يحتار كيف يكتب الوصية، الذي يحب أن يكتب النموذج الذي اتفق عليه العلماء في كتابة الوصية، يكتب هكذا:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به فلان بن فلانٍ أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ويشهدَ أن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك من أهله أي يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب، إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
وبعدها يكتب البيت الفلاني، المحل الفلاني، ثلث مالي لبناء المساجد أو للجمعيات الخيرية أو لطلاب العلم الشريف، أو لنشر العلم إلى آخره، بعد هذه المقدمة، يكتب كل الطلبات........





اخوتي هناك بعض الحكم في الوصية نذكر بعضها ؟؟



ومن الحكمة في تشريعها أنها تبرأ بها ذمة الموصي مما يحدث بعد موته وبخاصة إذا كان في أماكن يكثر فيها الجهل بعقيدة التوحيد فالموصي يوصي أولاده مثلاً وكذا أقاربه ببراءته من الحالقة والشاقة واللاطمة وكذا براءته من دعوى الجاهلية الممقوتة فإذا وصى الموصي بعدم شق الجيوب ولطم الخدود وحلق الرؤوس وغيرها من الأمور المنهية شرعاً فإنه ينجو من عذاب القبر فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) فان وصى بعدم هذه الأشياء وبراءته منها نجا بلا شك من عذاب القبر......للاسف اخوتي هناك من يتساهل في هذه الامور فيكون هو من يتحمل الوزر لانه لم يوصي بترئة زمته من هذه الامور ...


ومن حكمها أنها عمل ينتفع به الميت بعد موته فلو أن أحد الموصين أوصى بعمل خيري دائم النفع فهذا بلا شك ينتفع به الميت فهو رصيد دائم يزيد له في حسناته بعد مماته.
قال-صلى الله عليه وسلم-((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له))....



ومن حكمها أنها أبرأ للذمة وعدم انشغالها بالديون التي على الموصي وفيها الحفاظ على مال الدائن وبراءة ذمة المدين وبهذا تظهر الحكمة بأن حقوق الآدميين محفوظة حتى وإن مات من عليه الدين ...



ومن حكمها أنها حماية للأموال ورعاية للقصر فلو أن رجلاً مات وترك ثروة مالية للورثة وبين هؤلاء الورثة قُصّر لا يحسنون التصرف في أموالهم وقد أوصى هذا الرجل بأن يكون زيد من الناس وصياً على أولاده فإن هذا الوصي يقوم مقام والدهم فيحافظ على هؤلاء القصر ويحافظ على أموالهم.
ثم إنها صدقة تصدق الله بها على الموصي بعد وفاته فينبغي إذا كان صاحب مال ألا يحرم نفسه من الخير....


ومع كونها مشروعة في الأصل إلا أن لها أربعة أحكام:
1 – فقد تكون الوصية واجبة وذلك في كل حق واجب على الموصي ليس عليه بينة كشهود يشهدون به لصاحبه، فيوصي به خشية أن يجحده الورثة، أو لا يصدقوا مدعيه، مثل أن تكون عند المرء زكاة لا يعلم بها إلا هو ولا يتمكن من إخراجها في الوقت الحاضر، أو يكون عليه لآخر دين بسبب اقتراض أو مبايعة بأجل أو شراكة بينهما في مال ولا بينة لما تقدم.
2 – وقد تكون مستحبة وذلك في غير الحقوق الواجبة مما هو مشروع كالوصية بإنفاق ثلث ماله أو أقل منه في وجوه البر.
3 – وقد تكون الوصية مباحة وذلك بالوصية ببعض ماله في الوجوه المباحة لكنها ليست من وجوه البر التي تبذل فيها الصدقة كهدية لغني.
4 – وقد تكون مكروهة أو محرمة وذلك إذا أوصى لجهة غير مباحة كالوصية لجهة لهو أو عبث، أو الوصية للأضرحة وتشييد القبور، أو الوصية بإقامة المآتم، أو إقامة الحفلات الغنائية المحرمة، أو الوصية لوارث أو بأكثر من الثلث.....



ويشترط لصحة الوصية ثلاثة شروط:
1 – أن يكون المال الموصى به حلالاً؛ فلا تصح الوصية بمال محرم؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً".
2 – أن تكون في ثلث ماله أو أقل ولا يجوز بأكثر منه لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "الثلث والثلث كثير"، والمستحب أن يوصي بأقل من الثلث لأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ وصفه بأنه كثير، وأوصى أبو بكر بخمس ماله وقال رضيت بما رضي الله به لنفسه الخمس. ويتأكد الاستحباب إن كان في ماله ضيق وله ورثة؛ بل ويستحب ترك الوصية إذا كان المال قليلاً لا يكاد يكفي الورثة؛ لأن الأقربين وهم الورثة أولى بالمعروف، ولقوله _صلى الله عليه وسلم_: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس" متفق عليه.
3 – أن تكون الوصية لغير وارث، لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "لا وصية لوارث" فليس لأحد أن يوصي لولده أو والده أو زوجه، وله أن يوصي لقريب له لا يرث كأخ مع وجود الابن وهكذا. وقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حديث ابن عمر: "إلا ووصيته مكتوبة عنده" يدل على أنه ينبغي على الموصي العناية بتوثيق وصيته وحفظ محتواها من خلال أمرين: كتابة الوصية لتوثيقها وعدم الشك في شيء منها، والثاني: حفظها عنده أو عند من يثق فيه؛ لئلا تضيع....



                                                        

   وهذا بختصار جدا لان فعلا هذا الموضوع كبير .....





 والحمد لله رب العالمين ....
 —

ما هي صلاة الليل وكيف تصلي ؟؟








صلاة الليل كيف ومتي تصلي وهل لها اكثر من اسم سؤال يطرحه كثير من الناس ؟؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صل الله عليه وسلم .... وبعـــــد 




اخوتي صلاة الليل من أجل الطاعات وأفضل القربات وقد ورد من الآيات والأحاديث في الترغيب فيه ما لا يحصى إن قيام الليل من أفضل الطاعات بعد الصلوات المفروضات. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» رواه مسلم..
وعن صهيب بن النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين » رواه أبو يعلى بسند حسن........

ولكن اخوتي البعض يسأل هل صلاة الليل هي التي تسمي قيام الليل ؟ اما هي التي تسمي صلاة التهجد ؟ ....
اخوتي الفقهاء تكلموا في هذه المسأله وانا بأذن الله الخص ما قالوه .......
اخوتي الفقهاء قالوا ان اي طاعة في الليل بعد صلاة العشاء تسمي قيام لليل سواء كانت هذه الطاعة صلاة او قراءة قران او قراءة في اي كتب اهل العلم من حديث او فقه او اي علم يقرب الي الله .....
اما التهجد فهو خاص بالصلاة بعد العشاء حتي صلاة الفجر ..... اذآ قيام الليل عام في اي طاعة وصلاة التهجد خاص بالصلاة .... هذا قول لهم في الفرق بين قيام الليل وبين التهجد......

القول الثاني وعليه اكثر الفقهاء .. هو ان صلاة الليل بعد العشاء. قسمين قسم ما كان من غير نوم ... وقسم ما كان بعد نوم ... يعني بعد ان يصلي العبد صلاة العشاء. يقوم فيصلي من الليل ما شاء ان يصلي حتي صلاة الفجر .. ليس معني كلامي انه يشترط ان يظل يصلي من بعد العشاء الي الفجر لا فلو قام من الليل بركعة واحده كان بذاك قد قام من الليل . ولكن ان اقصد ان هذا الوقت هو وقت قيام الليل فلهو في اي وقت من هذه المدة ان يصلي من الليل ما شاء ... اذا قيام الليل هو ما كان قبل نوم .....
اما القسم الثاني .... قالوا صلاة الليل ما كانت من بعد نوم وهذا ما يسمي بصلاة التهجد .. يعني من صلي العشاء ثم نام ونوي او لم ينوي اذا قام من النوم ان يصلي صلاة ليل هذه الصلاة هي صلاة التهجد .... اذا صلاة التهجد هي ما كنت من بعد نوم ...

اذآ اخوتي كل الصلاة في الليل بعد العشاء حتي صلاة الفجر هي قيام لليل ولكن ما كان قبل نوم يسمي قيام وما كان من بعد نوم يسمي تهجد ...... وروى إسماعيل بن إسحاق القاضي من حديث الحجاج بن عمرو ـ صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: أيحسب أحدكم إذا قام من الليل كله أنه قد تهجد، إنما التهجد الصلاة بعد رقدة، ثم الصلاة بعد رقدة، ثم الصلاة بعد رقدة، كذلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اخوتي كيف تصلي صلاة الليل اخوتي صلاة الليل مثني مثني .. يعني ركعتان ركعتان ....
اخوتي هل يجوز ان يقرأ العبد من المصحف اذا كان ليس حافظآ للقرأن نعم اخوتي يجوز لمن لا يحفظ شيء كثير من القران ..... والدليل هو ما رواه البخاري تعليقاً من أن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها كان يصلي بها في الليل من المصحف....
اخوتي اعلموا انه لا يجب على الإنسان أن يقرأ في الصلاة بعد الفاتحة سوراً معينة من الطول أو القصر، سواء في صلاة الفريضة أم في صلاة التطوع . ويجوز للإنسان في قيام الليل القراءة من قصار السور ومن طوالـها.
لكن المعروف من هدية صلى الله عليه وسلم ومن هدي صحابته الكرام القراءة بالطوال في قيام الليل، ولذلك يسن للإنسان أن يقرأ من السور الطوال إن تيسر ذلك وإلا فما تيسر له. وللمصلي أن يقرأ عدة سور من القصار إن لم يحفظ من السور الطوال حتى يحصل له الأجر الكثير، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف أية كتب من المقنطرين" رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع. والمراد بالمقنطرين هنا أي أصحاب الأجر الكثير.
ملحوظة كره بعض العلماء القراءة من المصحف من اجل كثرة تقليب الصفحات .. ولذاك احب ان انبه لمن اراد ان يصلي من الليل ويقرأ من المصحف فعليه ان يشتري مصحف التهجد والفرق بين مصحف التهجد والمصحف العادي ؟ ... هو ان المصحف العادي مقسم فيه الربع في اكثر من صفحة وهذا يجعل العبد يكثر من الحركة بسبب تقليب الصفحات .. اما مصحف التهجد فهو مصحف خاص لصلاة التهجد لان كل ربع فيه في صفحة مستقله اذآ في مصحف التهجد لا يحتاج الانسان فيه ان يقلب الصفحات وهو في الصلاة ..... لانك لو هتصلي مثلا بالربع في كل ركعة فيكون الصفحتان امامك في كل صفحة ربع ... ولو هتصلي بالربع وهتقسمه عي الركعتان برده لن تحتاج الي تقليب الصفحات .....

والحمد لله رب العالمين
 —

جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top