أحاديث غير صحيحه ( حديث الدعاء الذي يهتز له العرش )





حديث الدعاء الذي يهتز له العرش!
او باسم اخر دعاء مكتوب على باطن جناح جبريل ؟

الــســؤال
أرجو بيان صحة الحديث الآتي: وهو دعاء مكتوب على باطن جناح جبريل عندما رفع عيسى -عليه السلام- إلى السماء:
"اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز؛ وأدعوك اللهم باسمك الصمد؛ وأدعوك باسمك العظيم الوتر؛وأدعوك باسمك الكبير المتعال الذي ثبت به أركانك كلها أن تكشف عني ما أصبحت وما أمسيت فيه". فقال ذلك عيسى عليه السلام ؛ فأوحى الله تعالى إلى جبريل أن ارفع عبدي إلى السماء.
وقال صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهذه الكلمات،فو الذي نفسي بيده؛ ما دعاه بهن عبد بإخلاص فيه إلا اهتز العرش،
وإلا قال الله لملائكته: اشهدوا أني قد استجبت له بهن، وأعطيته سؤاله في عاجل دنياه و آجل آخرته". 
الـجـواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبعد البحث وجدت الحديث قد رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (11/379)،
وابن عساكر في تاريخه (47/471)، وقد أورده ابن الجوزي في موضوعاته (3/430) ح (1662)، وقال عنه:
هذا حديث لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعامة رواته مجاهيل لا يعرفون. 
عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم 

أحاديث غير صحيحه ( حديث خمسة عشر عقوبة لتارك تارك الصلاة)




التحذير من كذبة خمسة عشر عقوبة (( عقوبة تارك الصلاة )) .

*** نص الموضوع المشبوه ***


روى عن الرسول صلي الله عليه وسلم :
من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة .
 
ستة منها في الدنيا وثلاثة عند الموت وثلاثة في القبر
 
وثلاثة عند خروجه من القبر آما الستة التي تصيبه في الدنيا فهي
 


1- ينزع الله البركة من عمره .
 
2- يمسح الله سم الصالحين من وجهه.
 
3- كل عمل لا يؤجر من الله .
 
4- لا يرفع له دعاء إلي السماء .
 
5- تمقته الخلائق في دار الدنيا
 
6- ليس له حظ في دعاء الصالحين .
 
آما الثلاثة التي تصيبه عند الموت
 
1- انه يموت ذليلا .
 
2- انه يموت جائعا .
 
3- انه يموت عطشان ولو سقي مياه بحار الدنيا ماروى عنه عطشه .
 
أما الثلاثة التي تصيبه في قبره فهي
 
1- يضيق الله عليه قبره ويعصره حتى تختلف ضلوعه .
 

...................الخ
 



*** الرد على الشبه و توضيح الأخطاء و التحذير منها ***


حديث الخمس عشرة عقوبة لتارك الصلاة
حديث باطل موضوع مكذوب
 
و تنتشر بين الآونة والأخرى بعض الأحاديث المكذوبة
 
و الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه و سلم
 
والتي قد يتنافس الناس في نشرها
 
و توزيعها ظنًا منهم بصحتها ومن هذه الأحاديث الموضوعة الباطلة حديث عقوبة تارك الصلاة والذي يتضمن
(( من ترك الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة ......" .

و قد قال عنه الشيخ محمد بن صالح بن عثيمن رحمة الله عليه :

هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه
و سلم
 
لا يحل لأحد نشره إلا مقرونا بيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .

أيضًا أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء في فتوى رقم (( 8689 )) أن هذا الحديث باطل
 

قال الحافظ ابن حجر في (( اللسان ))
هو من تركيب محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار
زعم أن أبا بكر بن زياد النيسابوري أخذه عن الربيع عن الشافعي
 
عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه
(( من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمس عشرة خصلة....) الحديث .


و هو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية
 

و هكذا قال الذهبي في (( الميزان ))


(( مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ إبن عثيمين - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ))


أحاديث غير صحيحه (حديث عشرة تمنع عشرة)



حديث عشرة تمنع عشرة

الــســؤال

من موقع الشيخ بن عثيمين رحمه الله
ما حكم هذا الحديث :
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عشرة تمنع عشراً وهي:
سورة الفاتحة تمنع غضب الرب
وسورة يس تمنع عطش القيامة
وسورة الدخان تمنع أهوال يوم القيامة
وسورة الواقعة تمنع الفقر
وسورة الملك تمنع عذاب القبر
وسورة الكوثر تمنع خصومات الخصماء
وسورة الكافرون تمنع الكفر عند الموت
وسورة الإخلاص تمنع النفاق
وسورة الفلق تمنع الحسد
وسورة الناس تمنع الوسواس 
الـجـواب
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه 
 أما بعد :
فالحديث الذي ذكره السائل في فضل عشر سورٍ من القرآن الكريم حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم تحرم نسبته إليه صلى الله عليه وسلملقوله - صلى الله عليه وسلم - :" من حدّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين "
فقد ذكر ابن قيم الجوزية – رحمه الله – ما صح فيه فضل من سور القرآن ولم يذكر هذا الحديث الذي سأل عنه السائل ثم قال ابن القيم بعد ذلك : " ثم سائر الأحاديث بعدُ كقوله : من قرأ سورةَ كذا أُعطِيَ ثواب كذا
فموضوعه على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( المنار المنيف : رقم 225 – 238) .
وكذلك فعل عمر بن بدر الموصلي في كتابه ( المغني عن الحفظ والكتاب ) ،حيث قال : " فلم يصح في هذا الباب شيء غير قوله في .. " فذكر ما يصح ولم يذكر الحديث المسؤول عنه وتعقبه محققه،وهو الشيخ أبو إسحاق الحويني ، بزيادة أحاديث صححها ، فلم يذكـر أيضـاً هذا الحديث ( جُنّة المرتاب : 121-145)
وكذلك فعل السيوطي ( على توسُّعِه في التصحيح) فأورد ما ليس بموضوع في فضائل القرآن ،فلم يذكر هذا الحديث ، فيكون عنده موضوعاً ( الإتقان للسيوطي : 2/1113-11130).
وتابعهم ابن هِمّات في كتابه ( التنكيت والإفادة : 30-40)،وفضيلة الشيخ بكر أبو زيد في ( التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : 122- 123 رقم 191-193) 
ومع ذلك : فقد صحت أحاديث أخرى في فضل السور الواردة في الحديث الذي سأل عنه سائل ،فقد صح في سورة الفاتحة ، وسورة الإخلاص ، والمعوذتين ، والكافرون ، والملك أحاديث في فضلها على وجه الخصوص
أما سورة : يس ، والدخان ، والواقعة ، والكوثر ،
فلم يصح في تخصيصها بالفضل حديث . هذا مع ما ثبت في فضل قراءة جميع سور القرآن ،
وما جاء في الحث على تلاوته وتدبره وتعلمه وتعليمه والعمل بما فيه كتاب الله – تعالى-
وفي صحيح أحاديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم – والله أعلم . 

أحاديث غير صحيحه (حديث إن حاسبني لأحاسبنه)


حديث إن حاسبني لأحاسبنّهالــســؤال
ما صحة هذا الحديث ؟
" بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم في الطواف إذا سمع اعرابيا يقول: يا كريم 
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم
فالتفت الاعرابي الى النبي وقال: يا صبيح الوجه يارشيق القداتهزأ بي لكوني اعرابياً؟‎
والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك الى حبيبي محمد صلى الله عليه واله وسلم
فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يااخا العرب؟
قال الاعرابي : لا
قال النبي : فما ايمانك به
قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القاه
قال النبي : يا أعرابي  اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة
فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم
فقال النبي : مهلا يا اخا العرب لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها
فإن الله سبحانه وتعالى بعثني لا متكبراً ولا متجبراً بل بعثني بالحق بشيراً ونذيرا
فهبط جبريل على النبي وقال له: يا محمد السلام يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام
ويقول لك : قل للاعرابي لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا  فغداً نحاسبه على القليل والكثيروالفتيل والقطمير
فقال الاعرابي: او يحاسبني ربي يا رسول الله؟
قال : نعم يحاسبك إن شاء
فقال الاعرابي: وعزته وجلاله إن حاسبني لأحاسبنه
فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا العرب؟
قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته وإن حاسبني على معصيتي حاسبته على عفوه وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه
فبكى النبي حتى إبتلت لحيته
فهبط جبريل على النبي وقال : يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول لك يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة " 

الـجـواب
هذا حديث لا أصل له ولا تجوز روايته لأنه مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلموذلك لائح على ألفاظه الركيكة، ونكارة متنـة .
فالعبد لايخاطب ربه بهذا الخطاب المنافي للأدب ، وماكان النبي صلى الله عليه وسلم ليقـر قائلا عن ربه
( لئن حاسبني ربي لأحاسبنه )
ذلك أن العبد لايحاسب ربه ، قال تعالى ( لايٌسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُوُنْ ) ولهذا فحتى الرسل يوم

 القيامة يقولون تأدبا مع الله :
" يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ" " المائدة * 109 "
والعبـد يسأل ربه عفوه وكرمه ، ولا يحاسبه على شيء ،
ومع ذلك فلا يدخل أحدٌ الجنة إلا برحمة الله ، لايدخل أحدٌ بعمله ، كما صح في الحديث ،
فالعبد في حال التقصير دائمـا بمقتضى عبوديته ، والرب هـو المتفضل الرحمن الرحيم بكمال صفاته ،ولهذا ورد في حديث سيد الاستغفار أن يقول العبـد ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنـــــت ) متفق عليه .
أبوء : أي أقـرّ وأعترف بنعمك العظيمة التي قابلتها بالتقصير والذنب .
والصحيح أن يقول العبد : إن حاسبني ربي على ذنوبي ، رجوتُ رحمته وسألته مغفرته ،
فإني العبد الخطّاء وهو الرب الرحيم العفو الغفور.
وإن حاسبني على بخلي ، سألته أن يمن علي بكرمه وتجاوزه ،فإني مقر بذنبي وهـو الجواد الكريم المنان ، فمن أرجو إن لم أرجوه ، ومن ذا يغفر الذنوب سواه ،ومن أكرم الكرماء غيره سبحانه ، أونحو هذا من القول الذي فيه الإقرار بالعبودية والذنب ،في مقام السؤال والتوسل والتذلل لله تعالى الخالي من خطاب التحدي المنافي للأدب. 
الشيخ / حامد بن عبدالله العلي

طُوبى للناصحين



طُوبى للناصحين 
ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدين النصيحة". (ثلاثاً). 
قالوا: لمن يا رسول الله ؟ 
قال: "لله،ولكتابه ورسوله،وأئمة المسلمين وعامتهم".
أخبر صلى الله عليه وسلم خبراً متضمناً للحث على النصيحة والترغيب فيها: أن الدين كله منحصر في النصيحة.
يعني: ومن قام بالنصيحة،فقد قام بالدين ، وفسره تفسيراً يزيل الإشكال ، ويعم جميع الأحوال ؛ وأن موضوع النصيحة خمسة أمور ، باستكمالها يكمل العبد.
أما النصيحة لله: 
فهي القيام بحقه وعبوديته التامة.
وعبوديتُه تعم ما يجب اعتقاده من أصول الإيمان كلها،وأعمال القلوب والجوارح،وأقوال اللسان من الفروض والنوافل،وفعل المقدور منها،ونية القيام بما يعجز عنه.

قال تعالى في حق المعذورين: { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ }.[النور:61].
وذلك: { إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ }.[9: 91].
فاشترك في نفي الحرج عن هؤلاء أن يكونوا ناصحين لله ورسوله،وذلك بالنيات الصادقة،والقيام بالمقدور لهم.

ومن أعظم النصيحة لله: الذب عن الدين ، وتفنيد شبه المطلين ، وشرح محاسن الدين الظاهرة والباطنة ؛ فإنَّ شرح محاسن الدين،وخصوصاً في هذه الأوقات التي طغت فيها الماديَّات ، وجرفت بزخارفها وبهرجتها أكثر البشر ، وظنوا بعقولهم الفاسدة أنها هي الغاية ، ومنتهى الحسن والكمال ، واستكبروا عن آيات الله وبيناته ودينه.
ولم يخطر بقلوب أكثرهم أن محاسن الدين الإسلامي فاقت بكمالها وجمالها كل شيء ، وأن محاسن غيرها ، إن فرض فيه محاسن ، فإنه يتلاشى ويضمحل ، إذا قيس بنور الدين وعظمته وبهائه ، وأنه الطريق الوحيد إلى صلاح البشر وسعادتهم،ومُحالٌ أن تحصل السعادة بدونه.

أما سعادة الدين فواضحة لكل أحد منصف. وأما سعادة الدنيا فإن الأمور المادية المحضة ، إذا خلت من روح الدين ، فإنها شقاء على أهلها ودمار. والمشاهدة أكبر شاهد على هذا ، فإن أمور المادة قد ارتقت في هذه الأوقات ارتقاء هائلاً ، يعجز الفصيح عن التعبير عنه ، ومع ذلك فهل عاش هؤلاء مع أنفسهم ومع غيرهم ومع بقية الأمم عيشة سعيدة هنيئة طيبة ؟ أم الأمر بالعكس ؟

وما يخرجون من طامة ، إلا تلقتهم طامة أخرى أكبر منها! ولا خلصوا من كوارث وعذاب ، إلا دخلوا في عذاب أفظع منه! 
ولا -والله- ينجيهم من هذا غير الدِّين الصحيح ، وسيعلمون ويعلم غيرهم عواقبهم الوخيمة.
وأما النصيحة لكتاب الله:
فهي الإقبال بالكلية على تلاوته وتدبُّره ، وتعلم معانيه وتعليمها ، والتخلق بأخلاقه وآدابه،والعمل بأحكامه،واجتناب نواهيه،والدعوة إلى ذلك.
وأما النصيحة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: 
فهي الإيمان الكامل به ، وتعظيمه ، وتوقيره ، وتقديم محبته واتباعه على الخلق كلهم. وتحقيق ذلك وتصديقه باتباعه ظاهرا وباطنا في العقائد والأخلاق والأعمال،قال الله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ}. [آل عمران:31].

والحرص على تعلم سنته وتعليمها ، واستخراج معانيها وفوائدها الجليلة ، وهي شقيقة الكتاب .
 قال الله تعالى: { شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}. [النساء: 113].

وجملة ما تقدم أن النصيحة لله ورسوله ، هي الإيمان بالله ورسوله ، وطاعة الله ورسوله. وهذا يعم كل ما تقدم.
وأما النصيحة لأئمة المسلمين:
وهم ولاتهم- من السلطان الأعظم إلى الأمير ، إلى القاضي ، إلى جميع من لهم ولاية صغيرة أو كبيرة-.
فهؤلاء لما كانت مهماته وواجباتهم أعظم من غيرهم ، وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم ، وذلك باعتقاد إمامتهم ، والاعتراف بولايتهم ، ووجوب طاعتهم بالمعروف ، وعدم الخروج عليهم،وحث الرعية على طاعتهم،ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله ، وبذل ما يستطيع الإنسان من نصيحتهم ، وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون إليه في رعايتهم ، كل أحد بحسب حاله ، والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق ، فإن صلاحهم صلاح لرعيتهم ، واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم ، فإنَّ في ذلك شرًّا وضرراً وفساداً كبيراً.

فمن نصيحتهم: الحذر والتحذير من ذلك ، وعلى من رأى منهم ما لا يحل ، أن ينبههم سراً ، لا علناً ، بلطف،وعبارة تليق بالمقام ، ويحصل بها المقصود ، فإنَّ هذا مطلوب في حقِّ كلِّ أحد ، وبالأخص وُلاة الأمور ، فإنَّ تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير ، وذلك علامة الصدق والإخلاص.

واحذر-أيها الناصح لهم ، على هذا الوجه المحمود- أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس ، فتقول لهم: إني نصحتهم وقلتُ و قلتُ: فإنَّ هذا من الرياء ، وعلامة ضعف الإخلاص ، وفيه أضرار أخر معروفة.
وأما النصيحة لعامة المسلمين: 
فقد وضحها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

وذلك بمحبة الخير لهم ، والسعي في إيصاله إليهم ، بحسب الإمكان ، وكراهة الشر والمكروه لهم ، والسعي في دفع ذلك ودفع أسبابه ، وتعليم جاهلهم ، ووعظ غافلهم ، ونصحهم في أمور دينهم ودنياهم ، وكل ما تحب أن يفعلوه معك من الإحسان فافعله معهم ، ومعاونتهم على البر والتقوى ،          ومساعدتهم على كل ما يحتاجون.

فمن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته.
والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه المسلم.

وهذه الأمور كلها بحسب القدرة ، قال تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}. [التغابن:16].

فعلمت مما تقدم أن الأمر كما ذكره صلى الله عليه وسلم: أنَّ النصيحة تشمل الدين كله: أصوله وفروعه ، حقوق الله وحقوق رسوله صلى الله عليه وسلم ، وحقوق الخلق كلهم ، أهل الحقوق العامة والخاصة.

فمن قام بالنصيحة على هذا الوجه ، فقد قام بالدين .
 ومن أخلَّ بشيء مما تقدم فقد ضيع من دينه بقدر ما ترك.
فأين النصيحة ممن تهاون بحقوق ربه فضيعها ، وعلى محارمه فتجرأ عليها؟
وأين النصيحة ممن قدم قول غير الرسول على قوله ، وآثر طاعة المخلوق على طاعة الله ورسوله؟
وأين النصيحة من أهل الخيانات والغش في المعاملات؟
وأين النصيحة ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وممن يتبعون عورات المسلمين وعثراتهم ؟
وأين النصيحة ممن يسعى في تفريق المسلمين ، وإلقاء العداوة والبغضاء بينهم؟
وأين النصيحة ممن يتعلقون عند اللقاء بالمدح والثناء ، ويقولون خلاف ذلك في الغيبة عند الأعداء وعند الأصدقاء؟
وأين النصيحة ممن لا يحترم أعراض المسلمين ، ولا يرقب فيهم إلاًّ ولا ذمة؟
وأين النصيحة من المتكبرين على الحق ، والمتكبرين على الخلق ، المعجبين بأنفسهم ، المحتقرين لغيرهم؟

فهؤلاء كلهم عن النصيحة بمعزل ، ومنزلهم فيها أبعد منزل . وكل هؤلاء قد اختل إيمانهم،واستقوا العقوبات المتنوعة ، وحُرِموا من الخير الذي رتب على النصح ، حرموا من الأخلاق الفاضلة ، وابتلوا بالأخلاق السافلة.
أولئك هم الخاسرون.
طُوبى للناصحين !
حقيقة ما أعظم توفيقهم ، وما أهدى طريقهم !.
لا تجد الناصح إلا مشتغلاً بفرض يؤديه ، وفي جهاد نفسه عن محارم ربه و نواهيه ، وفي دعوة غيره إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي التخلق بالأخلاق الجميلة والآداب المستحسنة !.
إن رأى من أخيه خيراً أذاعه ونشره ، وإن اطلع منه على عيب كتمه وستره ! إن عاملته وجدته ناصحاً صدوقاً ، وإن صاحبته رأيته قائماً بحقوق الصحبة على التمام ، مأموناً في السر والعلانية ، مباركاً على الجليس كحامل المسك: إما أن يحذيك،أو تجد منه رائحة طيبة.

إذا وجدت الناصح فاغتنم صحبته ، وإذا تشابهت عليك المسالك فاستعن بمشاورته. جاهد نفسك على التخلق بخلق النصح ، تجد حلاوة الإيمان ، وتكن من أولياء الرحمن ، أهل البر والإحسان . لو اطلعت على ضمير الناصح ، لوجدته ممتلئاً نوراً وأمنا ، ورحمة وشفقة. ولو شاهدتَ أفكاره ، لرأيتها تدور حول مصالح المسلمين ، مجملة ومفصلة. ولو تأملتَ أعمالَه وأقوالَه ، لرأتَها كلها صريحة متفقة. 

أولئك السادة الأخيار ، وأولئك الصفوة الأبرار.
لقد نالوا الخير الكثير ، بالنيات الصالحة والعمل اليسير ! .


كتبها العلامة الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله تعالى-

ما هي الأعمال الصالحة المحبوبة إلى الله تعالى؟




ما هي الأعمال الصالحة المحبوبة إلى الله تعالى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأعمال الصالحة المحبوبة عند الله تعالى هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه عموماً،
وأحب ذلك إليه هو فعل الواجبات، وترك المحرمات،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه." رواه البخاري.
قال ابن رجب: ويشمل ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترض على عباده. انتهى

وقد جاءت أحاديث تفضل بعض الأعمال على بعض، منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قال: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قال: حدثني بهذا، ولو استزدته لزادني. متفق عليه.

ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله" قيل ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور" متفق عليه.


وفي رواية لمسلم "أفضل الأعمال الصلاة لوقتها، وبر الوالدين" وقد قال العلماء: إن سبب اختلاف أجوبته صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الأحاديث حيث إنه تارة يفضل الصلاة، وتارة يفضل الحج، وتارة بر الوالدين، أن ذلك راجع إلى اختلاف السائلين، فقد يجيب سائلاً بما يراه مناسباً له، أو بما يراه محتاجاً إليه، أو أنه في ذلك الوقت أفضل له.
وهذا إنما هو بالنسبة للأعمال البدنية، وأما الإيمان بالله وبرسوله فهو أفضل من جميع تلك الأعمال لأنها تابعة له.
 ولا شك أن من أعظم العبادات عند الله وأحبها إليه أركان الإسلام الخمس التي هي: الإيمان بالله وبرسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الإسلام بني عليها، فهي دعائمه التي يقوم عليها، وتتفاوت الأعمال بعد ذلك حسب الأشخاص، وحسب الحالة التي يكونون عليها

من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم



من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد خصه الله بخصائص عظيمة من أهمها أن أعطاه جوامع الكلم، فكان يعبر عن الشيء العظيم بأوجز عبارة، وأخصر لفظ، وصاياه تكتب بماء الذهب، وألفاظه تنسج من نسج الحرير، فما أعظم لفظه ومعناه.
ولعل من أهم وصاياه - 
صلى الله عليه وسلم - ما سنذكره تالياً:




الوصية الأولى: السمع والطاعة وحق الجار والصلاة:

فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي - عليه الصلاة والسلام - بثلاثة:
"اسمع وأطع ولو لعبدٍ مجدّع الأطراف، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف، وصلَّ الصلاة لوقتها وإذا وجدت الإمام قد صلّى فقد أحرزت صلاتك وإلا فهي نافلة.


الوصية الثانية: وصايا سبع جامعة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر:
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أمرني خليلي - صلى الله عليه وسلم- بسبع:
"أمرني بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن لا أسأل أحداً شيئاً، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مُرّاً، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أُكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش"


الوصية الثالثة: الأمر بالاتّباع والنهي عن الابتداع:
عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة؛ ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ"3.


الوصية الرابعة:وصايا سبع بليغة:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ((أوصاني ربي بسبع أوصيكم بها: أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وإن أعفو عمّن ظلمني، وأُعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون: صمتي فكراً، ونُطقي ذكراً، ونظري عِبَراً))4 .


الوصية الخامسة: خمس وصايا نافعات:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يُعلِّم من يعمل بهن؟)) فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمساً فقال: ((اتّق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحبَّ للناس ما تُحبّ لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب))5.


الوصية السادسة:الوصية بذكر الله بعد الصلاة:
عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وقال: ((يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))

الوصية السابعة: من حقوق المسلم على المسلم:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ مسلم من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه))7 .

الوصية الثامنة: وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس:
فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فقال: ((يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفّت الصحف))8.

الوصية التاسعة: مقدمات دخول الجنة:
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرّت عيني، فأنبئني عن كل شيء؟ فقال: ((كل شيء خُلق من ماء)) قال: قلت يا رسول الله أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنّة؟ قال: ((أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقُم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام))9.
الوصية العاشرة: الوصية بالإحسان في ذبح الحيوان:
عن شدّاد بن أوس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته، وليُرِح ذبيحته))10.
الوصية الحادية عشره: اغتنم خمساً قبل خمس:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك))11.
الوصية الثانية عشره: كن في الدنيا كأنك غريب:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"12.
الوصية الثالثة عشره: من وصاياه - صلى الله عليه وسلم - في السفر:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((السّفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه، وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجّل إلى أهله))13.
الوصية الرابعة عشره: من أذكار الصباح والمساء:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة - رضي الله عنها -: ((ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيّوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين))14.

الوصية الخامسة عشره: من صفات المؤمن:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء قلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدّر الله وما شاء فعل، فإنّ لو تفتح عمل الشيطان))15 .
الوصية السادسة عشره: في ذم الظلم والشُّح:
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اتّقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّحّ فإنّ الشُّحّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلّوا محارمهم))16.

الوصية السابعة عشره: النهي عن الدعاء على النفس والأولاد والمال:
عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم))17.
الوصية الثامنة عشره: اجتنبوا السبع الموبقات:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قالوا: يا رسول الله وما هُنّ؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات))18.

الوصية التاسعة عشره: من الأدعية المأثورة قبل النوم:
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قُل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيّك الذي أرسلت، فإن مُتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهنّ آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغتُ: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك؟ قال: لا ونبيّك الذي أرسلت))19.

جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top