لو ســــــــــــــــــــألوك (11)

كل يوم معلومه فقهيه سريعه :
من كتاب الفقه الميسر لمجموعه من المؤلفين:
لو ســــــــــــــــــــألوك (11)
شروط المسح على الخفين:
هناك شروط اتفق عليها الفقهاء وشروط اختلفوا فيها  وسنقوم  إن شاء الله  ببيان هذه الشروط مع بيان الراجح مما اختلف فيه الفقهاء.
أولا: الشروط المتفق عليها:
1 - لبس الخف على طهارة كاملة:
لحديث المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم  في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين. ولحديث صفوان بن عسال  رضي الله عنه قال: كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم .
لكن هل تشترط أن تكون الطهارة بالماء أو طهارة التيمم تكفي؟ اختلف الفقهاء في ذلك:
أ- فالجمهور يرون أن تكون الطهارة بالماء من وضوء أو غسل.
ب- أما الشافعية: فيرون جواز أن تكون الطهارة بالتيمم الناتج عن عدم القدرة على استعمال الماء لا غير.
الراجح: هو قول الجمهور لأن النص يدل على ذلك فقوله  صلى الله عليه وسلم  إني أدخلتهما طاهرتين يدل دلالة واضحة على أن الرجل أدخلها بعد وضوء فلا علاقة لطهارة التيمم بالمسح على الخفين.
 2- إمكانية المشي به عرفا:
فإذا كان الخف لا يستمسك على القدم فلا يجوز المسح عليه  لكن إذا ثبت بشده بحيث لا يخلع من قدمه  فهل يصح المسح عليه؟ اختلف في ذلك الفقهاء:
فذهب الشافعية  والحنابلة  أنه لا بد أن يثبت الخف بنفسه فلو لم يثبت إلا بشده أو بخيط متصل أو منفصل عنه ونحو ذلك  فلا يمسح عليه.
والصحيح أنه متى ثبت الخف بنفسه أو بشده عليه فلا مانع من المسح عليه وهذا هو اختيار شيخ الإسلام  واختاره الشيخ ابن العثيمين .
3 - كون الخف طاهرا:
فلا يجوز المسح على خف نجس كأن يكون الخف من جلد خنزير مثلا أو من جلد ميتة فلا يجوز المسح عليه.
لكن إذا كان الخف من جلد ميتة مدبوغ فهل يجوز المسح عليه؟
محل خلاف بين الفقهاء: فمن قال بأن الدبغ مطهر فيصح عنده المسح على الخفين ومن قال بأن الدبغ غير مطهر فلا يجوز المسح عليه.
والصحيح: أنه يجوز المسح على الخف إن كان من جلد ميتة مدبوغ لما ذكرناه سابقا أن جلد الميتة يطهر بالدباغ.
===============================
ثانيا: الشروط المختلف فيها مع بيان الراجح منها:
1 - كون الخف ساترا للمحل المفروض غسله في الوضوء:
فلا يجوز المسح على خف غير ساتر للكعبين مع القدم  سواء كان ذلك لخفته أو كونه واصفًا للبشرة  وهذا هو قول الجمهور  وبه قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز  وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية .
وذهب بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  واختاره الشيخ ابن العثيمين  أنه لا يشترط أن يكون الخف ساترا لمحل الفرض لأن النصوص الواردة في المسح جاءت مطلقة، وما ورد مطلقا وجب أن يبقى على إطلاقه  وأيضا فالصحابة رضي الله عنهم كان أكثرهم فقراء  وغالبا الفقراء لا تخلو خفافهم من خروق  ولم يأت عن النبي  صلى الله عليه وسلم   أنه نبه أصحابه على أن الخف المخروق لا يجوز المسح عليه مع كثرة من يلبس منهم الخفاف المخروقة  من هنا كان اشتراط كون الخف ساترا لمحل الفرض اشتراطا ضعيفا.
2 - كون الخف من الجلد:
اختلف الفقهاء في هذا الشرط:
أ- فذهب المالكية  إلى أنه يشترط لمسح الخف كونه من الجلد  فلا يجوز المسح عندهم على الخف المصنوع من القماش وكذلك الجوارب المصنوعة من القطن أو الصوف أو نحو ذلك.
ب- وذهب الجمهور إلى جواز المسح على الخف المصنوع من الجلد أو الجوارب المصنوعة من القماش كالقطن أو الصوف أو غيره  وهذا هو الصحيح  وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية  واستدلوا على ذلك بحديث المغيرة بن شعبة  رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. وأيضًا ثبت عن مجموعة من الصحابة أنهم مسحوا على الجوربين  كعلي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي أمامة وغيرهم.
3 - كون الخف مباحا:
وقد اختلف الفقهاء في هذا الشرط:
أ- فذهب المالكية  والحنابلة  إلى أنه لا يصح المسح على الخف المغصوب أو المسروق أو المتخذ من الحرير.
ب- وذهب الشافعية  في الأصح عندهم إلى جواز المسح على الخف ولو لم يكن مباحا.
والصحيح: هو القول الثاني بأنه لا يشترط كون الخف مباحا لكن مع ثبوت الإثم على الغاصب والسارق وغيرهم ممن يلبس خفا غير مباح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top